الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢من علوم الشَّرِيعةِ وغيرها. فسأورد نماذج منها ممَّا له علاقة مباشرة بأبيات القصيدة، وإلَّا
فإنَّ فصولا كثيرةً قد عقدَها الشَّارِح كانت القصيدة في غنى عنها.
أدرج في شرحِهِ مسائل في علوم شتّى كأصول الفقه والتَّفسِيرِ؛ فنقل أقوال المفسرين والفقهاء، وسعى في بعض الأحيان إلى بيانِ رأيه في تلك المسائل؛ من ذلِكَ قوله في تفسِيرِ الآية: {وَإِذَ اَخَذَ اللَّهُ مِشَقَ النَّبِيَنَ لَمَا (1) قال: «وما قَالَهُ قتَادَةُ والحَسَنُ وَطاوُسُ، لَا يُضَادُّ ما قَالَهُ عَلِيُّ وابنُ عَبَّاسٍ، وَلَا يَنْفِيهِ، بَلْ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كَمَا فَسَّرْتُهُ» (2). وفي مباحثِ الأحكامِ الشَّرعِيَّة قال وتَعْلِيقُ الأَحْكَامِ على الشروطِ قَدْ تكونُ بِحَسَبِ المَحَلَّ القَائِل، وقد تكونُ بِحَسَبِ الفَاعِلِ المُتَصَرِّفِ» (3). ومقابل هذه النظراتِ الجزئيَّة، فإنّه تحدّثَ مطوّلا عن فضل زيارة النّبي في قبره والآداب الشرعيَّة المراعية في ذلك، وفي التوسل بجاهه (4)، وعقد كذلِكَ فصولاً يتحدّث عن الاستسقاء وأحكامِهِ؛ لاتصاله بمعجزاتِ الرَّسُولِ ().
كثيرة عن
ب الروايات الحديثِيَّة:
ضمَّن الشَّارِحُ الكتاب مجموعة كبيرة من الأحاديث المروية عن رسول الله، وآثارا الصحابة والتابعِينَ في موضوعات متعدّدة، جمعها في فصول مختلفة الأغراض؛ ذلِكَ أَنَّهُ عقد فصلا كاملاً يتحدّثُ فِيهِ عن الدُّعاءِ لأهل المدينة (6)، ونقل ما وقفت عليه عيناه من الآثار المروية والأحاديث النَّبوِيَّة. وفصلا آخر يتحدَّثُ فِيهِ عن فضائل ترابها وثمرها (7). كما لم يفته التوسل بالأحادِيثِ في ثنايا الشَّرحِ، سواء تعلق الأمرُ بِشرح أبيات
من
(1) سورة آل عمران: 81.
(2) إجابة الدعوة [65 ظ]. كذلك ينظر تفسيره الآية: وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء: 219]. [115].
(3) (م، س) [66].
(4) (م، س) [40] وما بعدها. (5) (م، س) [165 و] وما بعدها.
(6) (م) س) [25] وما بعدها. (7) (م، س) [28] وما بعدها.
49