إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

القصيدة أو بموضوع تطرّق إليه الناظم لكن لم يمر عليه إلا بإشارة سريعة؛ فيتوسع الشَّارِحُ فيه وبالخصوص الحديث عن الأحكام والمسائل الشَّرعِيَّة، كفضل زيارة المدينة، وما على الزائر من آداب، يحترمها وغير ذلك، ممّا مر آنفا.

ج النبوة والرسالة:

أورد أطفيَّش تبعاً لمواضيع القصيدة المشروحة جملة من فصول تحدث فيها عن

مفهوم النّبي والرسول (1)، والمعجزة وشروطها (2)، وفي فضائل الأنبياء بعضهم على بعض (3)

،

وتحدَّثَ عن أوَّل الخلقِ، وما فضلَ به محمَّد لله على غيره وعن دلائل نبوة محمد السابقة لمبعثه، وعن الوحي وكيفيّاته. كُلُّ هذِهِ المواضيع تحوم حول معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم حق المعرفة، وقد نبَّهَ فِي آخِرِ المخطوطِ إلى أنَّ ذلِكَ ممّا يلزمُ المسلم معرفته والإحاطة به، وليسَ مِن نَافِلَةِ القَوْلِ أو فضائل الأعمال.

د المعارف التاريخية:

ضمَّن الشَّارِحُ الكتاب أبحاثا تاريخِيَّةً كثيرة، في السيرة النبوية وغيرها، وكانت إما على شكل توضيحاتٍ لِما يورِدُهُ النّاظمُ في الأبيات، وإمّا فصولا مطوّلة تنبئ عن رغبته في توسيع مدى البحث، وإلحاق الكتاب بالمؤلّفات التاريخِيَّة، وسأضْرِبُ لكليهما بنماذج

وتوضيحات.

فقد قال بعد شرح البيت:

وَشَمْسُ الضُّحَى طَاعَتْكَ وَقْتَ مَغِيبِهَا وَقَدْ وَقَفَتْ وَقْفًا لِنُخْبَةِ عَدْنَانِ «تَقَدَّمَ عَن السّدِي أَنَّ قُرَيْشاً سأَلُوهُ آيَةً عَلَى إِسْرَاءِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ بِقُدُومِ الْعِيرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَلَمَّا كانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ لَمْ يَقْدُمُوا، حَتَّى كَادَت الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَدَعَا اللهَ تَعَالَى فَحَبَسَ الشَّمْسَ

(1) إجابة الدعوة [68] وما بعدها.

(2) (م، س) [75 ظ] وما بعدها. (3) (م، س) [63 ظ] وما بعدها.

50