الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١هَذَا الْبَيْتِ بثلَاثِ خِصَالٍ، فَقَدْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْهَا أَنَّه طَلَعَ نَجْمُهُ البَارِحَةَ وَأَنَّهُ وُلِدَ الْيَوْمَ وأَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّد)) رَوَاهُ [ابْنُ شَيْبَةَ (1) وخَرَّجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الدَّلَائِلِ" بِسَنَدٍ فِيهِ ضُعْفٌ (2). ومَعْنَى مُلْكِهِ الْعَجَمَ، ادِعَاؤُهُمْ لِدِينِهِ رِضًا أَوْ بِقِتَالٍ، فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ حُيّرَ فَاخْتَارَ النُّبوءَةَ لَا الْمُلْكَ.
ويُقَالُ: كَانَ مَوْلِدُهُ عِنْدَ طُلوعِ الْغَفْر، بِفَتْح وإسْكَان، وهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْجُمِ صِغَارٍ ينزلها الْقَمَر، الله وهُوَ مَوْلِدُ النَّبِيئينَ، وَوَافَقَ ذلِكَ مِنَ الشُّهورِ الشَّمْسِيَّة نَيْسَان، بِفَتْحِ النُّونِ، وَهُوَ بُرْجُ الْحَمَلَ لَعِشْرِينَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْهُ (3).
وَنيسانُ هُوَ سابعُ الْأَشْهُرِ الرُّومِيَّة، والبَدْأَ مِنْ أَكْتُوبَر فَنيسان هُوَ أَبْرِيل. وفِي بَعْضِ الكُتُبِ وُلِدَ فِي بُرْجِ الْحَمَل، وهو يحتمل أَنْ يَكُونَ فِي نيسان وأَنْ يَكُونَ فِي آذَارَ، كَذَا قِيلَ، وَيُشْكِلُ فَإِنَّ الْحَمَلَ مِنْ بُرُوحِ الرَّبِيعِ، والغَفْر مِنْ [103] مَنَازِلِ الْخَرِيفِ.
وذكر أبو معشر البلخي (4) أنّه قال: استَخْرَجْتُ طَالِعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلمعشْرِينَ دَرَجَةً مِنَ الْجَدْيِ وزحَل والْمُشْتَرِي فِي ثَلَاثِ درج مِنَ الْمَغْرِبِ، مقْتَرِنَانِ فِي دَرَجَة وَسَط السَّماءِ والمريخ في بَيْتِه في الحمل
أَوَّلِ
والشمس في الحمل في الشرف والزهرة في الحوتِ في الشرف وعطارد في الحوتِ والقَمَرُ في الْمِيزَانِ والرَّأْس فِي الْجَوْزَاءِ فِي الشرف والذنب فِي الْقَوْسِ فِي الشرف في بَيْتِ الإعداد (5). وذكر القيرواني (6) في "تَنْبِيهِ الْأَنَامِ (7) أَنَّهُ وُلِدَ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَبْرِيلَ والشَّمْسُ بِأَوَّلِ الثَّور، والزهرة في أبسطه ........ (8) والقَمَرُ بالأَسَدِ، وَأَنَّهُ وُلِدَ فِي السَّاعَةِ العَاشِرَةِ مِنْ لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِأَوَّلِ الحوت في السَّاعَةِ العَاشِرَةِ مِنْ لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ، وأنَّ تِلْكَ الطَّوَالِعَ طَوَالِعُ النَّبِيئِينَ، وَأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَبْرِيلَ فِي عِشْرِينَ مِنْهُ مِنْ عَامِ اثْنَيْنِ وثَمَانِينَ وثَمَانِي مئة من تاريخ الإسكندر، وأَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ
(1) يعني: ابن أبي شيبة.
(2) المواهب اللدنية، القسطلاني، 143/ 1 - 144، لم أقف على الأثر في المطبوع من دلائل النبوة لأبي نعيم. وقد ورد في البداية والنهاية، 405/ 3،
ولطائف المعارف، ابن رجب، ص 182. (3) المواهب اللدنية، القسطلاني، 144/ 1.
محمد (4) جعفر بن الباباني، 251/ 1.
بن عمر البلخي، المنجم البغدادي ت: 272 هـ، من مصنفاته: إثبات علم النُّجوم الاختبارات، أسرار النجوم. هدية العارفين،
(5) الفقرة أضافها المؤلف على الهامش. لم أقف على من نقل النص، ووقفت على كتاب لأبي معشر البلخي، طبعة قديمة، يصعب البحث فيها. (6) عبد الجليل بن محمد بن أحمد بن عظوم المرادي القيرواني، صوفي، من تصانيفه: تذكرة أهل الإسلام في الصلاة على خير الأنام، تنبيه الأنام في بيان علو مقام نبينا محمد، ت: 960 ه. المؤلفين، 49/ 2. معجم (7) تنبيه الأنام، في بيان علو مقام نبينا محمد –. عليه الصلاة والسلام - لعبد الجليل بن محمد أحمد بن بن حطوم المرادي، القيرواني ت:960 ه، جمع فيه: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المروية، أو المأثورة واستوعب، ثم لخصه. كشف الظنون، 486/ 1. الكتاب مطبوع في دار الكتب العلمية 2009،
لم أقف عليه.
(8) كلمة لم أتبينها.
280