الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤حَتَّى [6248] قَدِمُوا كَمَا وَصَفَ» (1). وهذَا النّموذج يبيِّنُ رغبة أطفيش في شرح ما يورده النَّاظِمُ بِالرّجوع إلى الروايات الواردة في الحادثة وما توقعهُ مِنْ إشكالات، ويذكُرُ أقوال العلماء
ذلك.
وفي شرح البيت:
وَفِي جَبْهَةِ الدُّوسِي ثُمَّ بِسَوْطِهِ جَعَلْتَ ضِيَاءٌ مِثْلَ شَمْسِ الضُّحَى قالَ «في تعريف الدُّوسِيِّ المذكور في البيتِ: نُسِبَ إلَى جَةٍ مِن أَجْدَادِهِ يُسَمَّى دوسا، وبهِ أيضاً سُمّيت القبيلة، وهو الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرو»). ولم يفتهُ بعد هذا الشرح القصيرِ سردُ قِصَّة هذا الرَّجل مع قريش وما حدث له بعد تعرفه على رسول الله، وإيمانه به، ثمَّ عودَتِهِ إلى أهله ودعوتهم إلى الإسلام وما تحدَّثَ عنه البيتُ، وهو المعجزة التي أعطاها له الله، كل ذلك يقدّمه من المصادِرِ المختلفة، التي نقلت هذه الأحداث. لكنّه لا يقدّم نقدا
لهاته الروايات، وبياناً لصحتها وأقوال العلماء فيها، بل يكتفي بتوثيقها في مصادرها.
وعقد أطفيش فصولاً كاملةً يعالج فيها مسائل تاريخيّة؛ من مثل: فصل في سُكَّانِهَا إِلَى أَنْ حَلَّهَا النَّبِي)، تحدَّثَ فِيهِ عن سكان المدينة وأصولهم ومنازلهم فيها،
والحروب التي كانت دائرة بينهم، إلى أن جاء النَّبِيءُ وأحل السلم بينهم.
وعقدَ فَصْلاً في تاريخ نشأة المدينة، وما تؤول إليه في آخر الزمان (4)، يورد معلوماته
من الروايات الحديثية والتاريخِيَّة واللُّغويَّة.
(1) إجابة الدعوة [248 و] و [248].
(2) (م) س) [194 ظ].
(3) (م) س) [30] وما بعدها. (4) (م، س) [15 و] وما بعدها.
51