إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِم لَيْسَ الْمُقَدَّمُ كَأَدْبَارِهَا (1 (2) وأتاهُ في اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَضَرَبهُ بِرِجْلِهِ وقَالَ: قُمْ يا سَوَادِ بن قَارِب أَتَى رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بنِ غَالِب،

فَرَفَعْتُ رَأْسِي وجَلَسْتُ، فَأَدْبَرَ يَقُولُ: عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَإِبْلَاسِهَا (3)

وَشَدِّهَا

الْعِيس

بِأَحْلَاسِهَا

تَهْوِي إِلَى مَكَّة

تبغي

الهُدَى مَا طَاهِرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا (4)

فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ليس ذنابا الطَّيْرِ مِنْ رَأْسِهَا (5) قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَكِبْتُ بَعِيرِي، فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ ظَهَرَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وبَايَعْتُهُ (). وفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ أَنْشَدَ لِرَسُولِ اللهِ:

أَتَانِي رِئيٌّ (7) بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبِ ثَلَاثَ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ: أَتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَرَفَعَتْ أَذْيَالَ (8) الْإِزَارِ وَشَمَّرَتْ بي [108] العِرْمِسُ الْوَجْنَا هَجُولُ السَّبَاسِبِ فأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لَا رَبَّ (9) غَيْره وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَائِبِ وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلةً إِلَى اللهِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَائِبِ فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ مِنْ وَحْيِ رَبِّنَا وَإِنَّكَ فِيمَا (10) جِئْتَ شِيبُ الذَّوَائِبِ (11) وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ بِمُغْنٍ فَتِيلًا عَنْ سَوَادِ بن قارب (12)

ولما ماتَ النَّبي الهلال و اضْطَرَبَ قَوْمُهُ فَثَبَّتَهُمْ وَأَطَاعُوهُ (13). صلى الله عليه وسلم

(1) لم أجد رواية هذا العجز في الروض وعيون الأثَرِ والمعجم الكبير والخصائص.

(2) في الخصائص كانت هذه الأبيات في اللية الثالثة، وفي عيون الأثر والروض: كانت في اللية الثانية.

(3) في الروض: وتنفارها، وفي المعجم الكبير وأخبارها، وفي عيون الأثر وتجساسها، وفي الخصائص: وأنجاسها.

(4) في الاكتفاء: ما مؤمنها مثل أرجاسها.

(5) الأبيات من السَّرِيع، رؤى الشهيلي هذا العجز في الليلة الثانية، ولم أجده في غيره.

(6) القصَّة في الروض الأنف، السهيلي، 210/ 2، والخصائص السيوطي، 253/ 1، وعيون الأثر، ابن سيد الناس، 151/ 1، والمعجم الكبير

الطبراني، حديث (6475) و (6476) والاكتفاء، الكلاعي، 173/ 1.

(7) في الروض وعيون الأثر والمعجم الكبير: نجيي.

(8) في الأصل: أديال. (9) في الروض: لا شَيْء.

(10) في الروض وعيون الأثر والمعجم الكبير والخصائص: وإن كان فيما.

(11) في الأصل: الدوائب.

(12) الأبيات من الطويل، لم أجد رواية متطابقة مع رواية المؤلّف، فقارنتها مع رواية الروض الأنف، وأثبت الاختلافات بينهما، وهذا توثيق الأبيات: في الروض الأنف، السهيلي، 211/ 2، والخصائص، السيوطي، 256/ 1، وعيون الأثر، 152/ 1، والمعجم الكبير، الطبراني (6476)، الاكتفاء، الكلاعي، 173/ 1.

(13) ذكر تفصيل ذلك السهيلي بعد ذكر الأبيات، الروض، 211/ 2.

295