الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧،
«الحمد لله صارف الضُّرّ، مولي اللطف والبرّ، مضاعفُ ثَوابِ الأعمال المنزه عن الجوف وكل نقص ومثالٍ جابر الكسير ميسّر العسير. وبعد فهذا تأليف في الصَّرفِ بمَنٌ ذِي اللطف ينتفع به المبتدي، فإلى غيره يهتدي - إن شاء الله عزّ وجل- قابل ما جل أو قل، وسميته بالكافي، والله الولي المعافي. وفيه مقدّمة (1) وسبعة أبواب» (2).
،
3 عناصر الشرح:
يتبعُ الشَّارِحُ خُطَّةً مرسومة في شرحه؛ لبلوغ غايته التعليمية، ولأخذه بعين الاعتبار مستويات المتلقين ودرجات إقبالهم، وتتشكل هذه الخطة من عناصر مختلفة، تظهرُ فِي أغلب شروح أبيات القصيدة، فلا يُسَجَّلُ غيابُ أحدِها إلا نادراً، ولكنها تتكامل فيما بينها،
وتظهر غالبا بهذا الترتيب:
أ- شرح المعنى العام:
يصدِّرُ أطفيَّش شرحَ البيتِ أو مجموعة الأبيات ببسط للمعاني المقصودة منها، وهي
الدلالة العامة التي يقيمُ عليها ما يأتي من عناصر الشرح.
لقَدْ نالَ المَعْنَى العام للبيتِ أو الأبياتِ اهتمامَ الشَّارِحِ؛ فتراه يؤخّر بسْطَ المعنى العام للبَيْتِ حتى نهاية المعالجة المعجمية والتركيبيَّة، ويقدّمه على كل العناصِرِ الأخرَى حَسَبَ الحاجة إليه (3)، وتراه يقتصِرُ عليهِ دونَ غَيْرِهِ مِن أطوارِ الشَّرحِ، ثمَّ يمرُّ إلى الأبياتِ التَّالِيَة (4). وفي شكل آخر تراه يدمجه في ثنايا الشَّرح؛ أي إنَّه يعودُ إليه بعد فسحة من الشرح المعجمي
الأخرى.
(1) المقدّمة المقصودة هي مقدِّمة العلم الذي ألف فيه الكتاب، تتضمَّن التعريف بمفاهيمه وموضوعاته وتمييزها.
(2) الكافي في التصريف، ص 66. (3) ينظر مثلا: إجابة الدعوة [1 ظ]. (4) ينظر مثلا: (م، س) [175 ظ].
54
مفاهيم العلوم