إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

الثَّالِثَةُ: حَلِيمَةُ والرَّابِعَةُ: خولة بنت المنذر بن زَيْدٍ أمُّ بردة الأنصارية، قِيلَ: وَهُوَ وَهمْ وَإِنَّمَا

أَرْضَعَت ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ).

وأَرْضَعَتْهُ أَيْضًا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ حِينَ كَانَ عِنْدَ حَلِيمَةَ (2).

وأُمُّ أَيْمَن بَرَكَة الْحَبَشِيَّة، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا مِنَ الْحَوَاضِنِ لَا مِنَ المَرَاضِعِ. وأُمُّ فَرْوَةَ (3). وثَلَاثُ

نِسْوَةٍ مِنْ بني سليم، أبكارٌ مَرَّ عَلَيْهِمْ فَأَخْرَجْنَ ثَدْيَهُنَّ إِلَى فِيهِ، فَدَرَّتْ فِيهِ كُلُّ وَاحِدَةٍ اسمُها عَاتِكَة، فَرُوِيَ أَنَّهُ قالَ: ((أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ [121 و] مِنْ سليم)) (4).

والْمَشْهُورُ أَنَّهُ قَالَ: ((أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ)) فِي جَدَّاتٍ لَهُ يُسَمَّيْنَ عَوَاتِكَ، وَيُجمع ذَلِكَ كُلُّهُ. واعْلَمْ أَنَّ بَيْنَ حَلِيمَةَ وَرَسُولِ اللهِ الله، مُنَاسَبَةً، وذَلِكَ أَنَّهُ أَبَتْهُ الْمُرْضِعَاتُ لِيُثْمِهِ وَقِلَّةِ الْمَالِ، وَأَبَتْهَا

أَصْحَابُ الرُّضَعَاءِ لِفَقْرِهَا وفِيهَا فَأَلْ حَسَنُ الْحِلْمُ والسَّعَادَةُ وَكَانَ يُحِبُّ الفَأْلَ الْحَسَنَ قَالَ المسور بن مخرمة (5): إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ إِذَا وَرَدَ الْيَمَنَ، نَزَلَ عَلَى عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ حِمْيَرَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ مَرَّةً، فَوَجَدَ رَجُلًا قَدْ أُمْهِلَ عَلَيْهِ فِي الْعُمُرِ وقَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَتَأْذَنُ أَنْ أُفَتِسَ مَكَانًا مِنْكَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ كُلّ مِنِّي آذَنُ لَكَ فِي تَفْتِيشِهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا مِنْخَرَاكَ قَالَ: فَدُونَكَ، قَالَ: أَرَى نُبُوءَةً ومُلْكًا وأَرَى أَحَدَهُمَا فِي بَنِي زُهْرَةَ. فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَتَزَوَّجَ هالة بنت وهب بن عبد مناف، وزَوَّجَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ آمنة بنت وهب بن عبد مناف، فوَلَدَتْ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا. . . ورُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاغِرَةٍ (7)؟ أَيْ: زَوْجَةٍ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجُ فِيهِمْ ففَعَل فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَة وصَفِيَّة (8).

وَفِي رِوَايَةٍ: أَرَى أَحَدَهُما فِي عَبْدِ مناف بن قصي، والْآخَرَ فِي عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ. قال كعب بن مالِك عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنِي أَشْيَاحُ قَوْمِي إِنَّهُمْ خَرَجُوا عُمارًا، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ بِمَكّةَ، ومَعَهُمْ يَهُودِيٌّ يَقْصِدُ مَكَّةَ والْيَمَنَ لِلتِّجْرِ، فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِنَا الذِي لَمْ يُبَدَّلْ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِفْضِي هَذَا نَبِيءٌ يَقْتُلُنَا وقَوْمَنَا قَتْلَ عاد (9).

(1) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 259/ 1، عن ابن الأمين في ذيل الاستيعاب.

(2) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 259/ 1.

(3) (م، س)،

259/ 1

(4) الاستيعاب، 692/ 2.

(5) ينظر ترجمته في الإصابة، ابن حجر، 176/ 10.

(6) الطبقات الكبير، ابن سعد 67/ 1.

(7) في دلائل النبوة: شاعة. (8) دلائل النبوة، أبو نعيم، ص 130.

(9) (م) س)، ص 165.

333