إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

الجَبِينِ

أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْمُ الهَامَةِ حَسَنُ اللَّحْيَةِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: هَذَا نُوحٌ ال. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ وأَخْرَجَ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ (1) وإِذَا فِيهَا رَجُلٌ شَدِيدُ البَيَاضِ حَسَنُ العَيْنَيْنِ صِلْتُ الجَبِينِ طَوِيلُ الخَدِ أَبْيَضُ اللّحْيَةِ كَأَنَّهُ يَتَبَسَّمُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ ال. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً سَودَاءَ فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ وإذا واللهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَكَيْنَا واللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: اللهِ هِوَ؟ قَلْنَا: نَعَمْ إِنَّهُ لَهُوَ وَاللهِ كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَمْسَكَ سَاعَةً يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّهُ آخِر البُيُوتِ ولَكِنِّي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ لِأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُم، ثُمَّ فَتَحَ بابًا آخَرَ [122] فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاء فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ أَدْمَاءُ سَمْحاءُ، وإِذَا رَجُلٌ جَعْدٌ قَطَطٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، حَدِيدُ النَّظَرِ متَرَاكِبُ الأَسْنانِ مُقَلِّص الشَّفَةِ كَأَنَّهُ عَضْبَانُ فقَالَ: هَلْ تَعْرِفُون هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هذَا مُوسَى ال وإلَى جَنْبِهِ صُورَةٌ تُشْبِهُهُ مُدْهَامُّ الرّأس عرِيضُ قالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: هَذَا هارون بن عمران ال. ثُمَّ فَتَحَ بابًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ منْهُ حَرِيرةً بَيْضَاءَ فِيها صُورَةُ رَجُلٍ آدَمَ سِبْطٍ رَبْعَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَان فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَلْنَا: لَا قَالَ: هَذَا لُوطُ ال. ثمَّ فَتَحَ بابًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ فِيهَا رَجُلٌ أَبْيَض مُشْرَبِّ بِحُمْرَةٍ، خَفِيفُ العَارِضَيْنِ حَسَنُ الوَجْهِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: هذَا إِسْحَاقُ اللهِ ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاء، فإذا فِيهَا صُورَةٌ تُشْبِهُ صُورَةَ إِسْحَاق إِلَّا أَنَّ عَلَى شَافَتِهِ السُّفْلَى حَالًا فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ قَلْنَا: لَا قَالَ: هَذَا يَعْقُوبُ الله. ثمَّ فَتَحَ بابًا آخرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْه حَرِيرةً بَيْضَاءَ فِيهَا صورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ حَسَنِ الْوَجْهِ أَقْنَى الأَنْفِ، حسَن القَامَةِ يَعْلُو وجْهَهُ النُّورُ، يُعْرَفَ فِي وَجْهِهِ الحُشُوعُ، يضْرِبُ إلَى الحُمْرَةِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: هذَا إِسْمَاعِيلُ العَة جَدُّ نَبِيئِكُم العل. ثمَّ فَتَحَ بابًا آخَرَ فَاستَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاء كَصُورَةِ آدَمَ اللهِ كَأَنَّ وَجْهَهُ الشَّمْسُ فَقَالَ: هل تعرفون هَذَا؟ قُلْنَا: لَا قالَ: هذَا يُوسُفُ ال. ثُمَّ فَتَحَ بابًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فِيهَا رَجُلٌ أَحْمَرُ حَمْشُ السَّاقَيْنِ أَخْفَشُ العَيْنَيْنِ ضَخْمُ البَطْنِ رَبَّعَةٌ متَقَلِّدٌ سَيْفًا قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لا، قال: هذا داوود ال. ثُمّ فَتَحَ بابًا آخَرَ فَاسْتَخرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ فِيهَا رَجُلٌ ضَحْمُ الإِلْيَتَيْنِ طَوِيلُ الرّجُلَيْنِ راكِبٌ فَرَسَهُ قالَ: هَلْ تَعرِفُونَ هذا؟ قُلْنَا لَا قالَ: هَذَا سليمان العل. ثُمَّ فَتَحَ بابًا آخر فاسْتَخْرَجَ مِنْه حَرِيرَةً سَوْدَاء فِيهَا صُورَةٌ بَيْضاءُ وإِذَا رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللَّحْيَةِ كَثِيرُ الشَّعْرِ حَسَنُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الوَجْهِ قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لا قالَ: هذا عيسى بن مريم اللا قُلْنَا لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الصُّوَرُ؟ لأَنَّا نَعْلَمُ أَنّها علَى صُورَةِ مَا صُوَرَتْ عليْهِ الأَنْبِنَاءُ الله ورَأَيْنَا فِيهَا صُورَةَ نَبِيئِنَا مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ اللي سأَلَ رَبَّهُ أَنْ

يرِيَهُ الأَنْبِقَاءَ مِنْ وَلَدِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ صُوَرَهُمْ [123 و] عَلَيْهِ فَكانَتْ فِي خِزَانَةِ

(1) العبارة "صورة بيضاء … سوداء" أضافها المؤلّف على الهامش.

336