إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

آدَمَ اللة فاستَخْرَجَهَا ذو القرنين مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَدَفَعَهَا إِلَى دَانْيَالَ فَصَوَّرَهَا دَانِيالُ فِي خِرَةٍ مِنْ حَرِيرٍ هِيَ هذِهِ بأَعْيَانِهَا ثمّ قالَ: أَنَا واللهِ إِنَّ نفْسِي طابَتْ بالحُرُوج مِنْ مُلْكِي ثُمَّ أَجَازِنَا وَأَحْسَنَ إِجَازَتَنَا وَسَرَّحَنَا. فَلَمَّا أَتَيْنَا أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، حَدَّثْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا ومَا أَخْبَرَنَا بِهِ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الله ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ لا أَنَّهُمْ واليَهُود يجدُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ عِنْدَهُمْ). وكذا قال أبو سفيان: دَخَلْتُ الشّام فقَالَ مَلِكُ الرُّومِ: أَتَعْرِفُ صُورَةَ صَاحِبِكَ إِذَا رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا فِيهِ صُوَرُ الأَنْبِنَاءِ فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِي الهلال وإِذَا عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ قَدْ فَسَأَلْتَهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: هُمَا صَاحِبَاهُ دُونَ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ وعُمَر له.

صور

وفي رِوَايَةٍ: أَدْخَلَهُ رَجُلٌ بَيْنَا فِيهِ صُوَرُ الأَنْبِنَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ فَقالَ: فِيمَ أَنتُمَا؟ قَالَا: نَنْظُرُ صُورةَ مُحَمَّدٍ الله في الأَنْبِنَاءِ، وقالَ: تَعَالَ فَاتَّبَعَهُ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ صُورَتُهُ وأَنَّهُ رَأَى صُورَتَيْنِ بِعَقِبِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُمَا خَلِيفَتَان بَعْدَهُ والحَمْدُ للهِ.

وذكر دحية الكلبي: إِنَّ قيصرا بَعَثَ إِلَيْهِ مِنْ غَدِ يَوْمٍ أَعْطَاهُ كِتابَ النَّبِي سِرًا فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا عَظِيمًا فِيهِ ثَلاثُ مِئةٍ وثَلاثُ عَشْرَةَ صُورَةٍ، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِنَاءِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟ فَرَأَيْتُ صُورةَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ ينْطِقُ قُلْتُ: هذَا قَالَ: صَدَقْتَ، رَوَاهُ أبو نعيم.

وذكر الشيخ أحمد بن قاسم بن أحمد بن الفقيه قاسم بن الشيخ الحجري الأندلسي: وجَدْتُ (3) نُسْخَةٌ مِنَ الكُتُبِ التِي وُجِدَتْ تَحْتَ الأَرْضِ فِي خندق الجنّة بِغَرْبِ غرناطة مَكْتُوبَةٌ فِي وَرَقِ الرِّصَاصِ مِنْ عَهْدِ الصَّالِحَةِ مريم عليها السلام المسَمَّى بِكِتَابِ مَوَاهِبِ الثَّوَابِ لِعِبَادِ اللهِ المُؤمِنِينَ فِي حَقِيقَةِ الإِنْجِيلِ والأَمْرِ بِهَا فِي التَّارِيخ في آخرِ الزَّمَانِ واللعْنَةِ بعَكْسِهَا بِالمُعَاكِسِينَ إِلَيْهَا، فِيهَا ثَمَانُ مَسَائِلَ لِيدره مَعَ جَمْهُورِ الحَوَارِيِّينَ لِلصَّالِحَةِ العَذْرَاءِ مَرْيَمَ وَجَوَابُهَا إِلَيْهِ لَمْ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى فَهُم مَعَانِي تَوَارِيخِ الحَقِيقَةِ تَمَا دُونَهُ ليعقوب بن شامخ الحواريّ عَاقِبَةِ الدِّينِ، مَكْتُوبٌ علَى يَدِ تِلْمِيذِهِ وَكَاتِبِهِ تصفي (5) العَطَّارِ الأَعْرَابِي. بن قال يعقوب الحواري: جمَاعَةُ جُمْهُورِنَا الحَوَارِتين الاثْنَيْ عَشَرَ مَعَ الصَّالِحَةِ مَرْيَمَ فِي بَيْتِهَا بَعْدَ نُزُولِ حَقِيقَةِ الإِنْجيل عَلَيْهَا وَوَصْفِهَا لِلْأَمْرِ فِيهِ إِلَيْنَا [123 ظ] فَخَاطَبَتْنَا بِقَوْلٍ قد سَحَرَتْ بِهِ عقولَنَا،

(1) القصَّة في دلائل النبوة، البيهقي، 386/ 1، وتاريخ الخميس، الديابكري، 21/ 1.

(2) أحمد بن قاسم بن الشيخ الحجري (نسبةً إلى الحجر، إحدَى قُرَى غرناطة) أصله من إشبيلية ثمَّ انتقل إلى المغرب، باحث ومترجم من الإسبانية، عمل لدى السُّلطانِ زيدان بن أحمد المنصور السَّعْدِي، من مصنَّفَاتِهِ: ناصر الدين على القوم الكافِرِينَ، ورحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب، ولم يعرف مصيره إلى سنة 1048 هـ. الأعلام، الزركلي، 148/ 1.

(3) هذا النقل وهو قوله: وجدت نسخة .... غَفَرَ الله له جميع ذنوبه نقله المؤلّف من: رحلة أفوقاي الأندلسي، مختصر رحلة الشّهاب إلى لقاء

الأحباب، أحمد بن قاسم الحجري، ص 154 - 159.

(4) هكذا في الأصل وفي رحلة أفوقاي، وقال المحقق: ربما هي

(5) كلمة غير واضحة، وفي رحلة أفوقاي: تصفون.

كما.

337