إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

وَأَخْبَارِ صِدْقٍ خَبْرَتْ عَنْ مُحَمّدٍ يُخَبِّرُهَا عَنْهُ إِذَا غَابَ نَاصِـ فَتَاكِ الذِي وَجّهت يَا خَيْرَ حُرّةٍ بِغَوْرِ وَبِالنَّجْدَيْنِ حَيْثُ الصَّحَاضِحُ (1) إلَى سُوقِ بُصْرَى فِي الرَّكَابِ الَّتِي غَدَتْ وَهُنَّ مِنَ الْأَحْمَالِ [قُمْصُ دَوَابِحُ]) يُخَبِّرنَا عَنْ كُلِّ حَبْرٍ) بِعِلْمِهِ وَلِلْحَقِّ أَبْوَابٌ لَهُنَّ مَفَاتِحُ بِأَنّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ مُرْسَلٌ إِلَى كُلَّ مَنْ ضَمّتْ عَلَيْهِ الْأَبَاطِحُ أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ هَادِيًا كَمَا بُعِثَ الْعَبْدَانِ هُودٌ وَصَالِحُ وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمُ حَتَّى يُرَى لَهُ بَهَاءٌ وَمَنْشُورٌ مِن الذِّكْرِ وَاضِحُ وَيَتْبَعُهُ حَيًّا لُؤَيُّ بنُ غَالِبٍ شَبَابُهُمْ وَالْأَشْيَبُونَ الْجَحَاجِحُ فَإِنْ أَبْقَ حَتَّى يُدْرِكَ النَّاسَ دَهْرُهُ فَإِنِّي بِهِ مُسْتَبْشِرُ الْوُدِ فَارِحُ وَإِلَّا فَإِنِّي يَا خَدِيجَةُ فَاعْلَمِي عَنْ أَرْضِكِ فِي الْأَرْضِ الْعَرِيضَةِ سَائِحُ (4) وقال ورَقَةُ أَيْضًا:

وَظَنِّي بِهِ

يَا لِلرِّجَالِ لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَر وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَر حَتَّى خَدِيجَة تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا وَمَالَهَا بِخَفِي الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ جَاءَتْ لِتَسْأَلَنِي عَنْهُ لِأُخْبِرَهَا أَمْرًا عَظِيمًا سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخرِ فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصْرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثُ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ عَلَّ الذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ لَكِ الْإِلَهُ فَرَحِي الْخَيْرَ وَانْتَظِري وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى [134 و] فِي النَّومِ والسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا يَقفُ مِنْهُ عَظِيمُ الْجَلْدِ وَالشَّعَرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَاجَهَني في صُورَةٍ أُكْمِلَتْ مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَر ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يَذْعَرُنِي مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّـ فَقُلْتُ: ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي؟ أَن سَوْفَ تُبْعَثُ تَتْلُو مُنْزِلَ السُّورِ وَسَوْفَ أبْلِيكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ مِنَ الْجِهَادِ بِلَا مَنْ وَلَا كَدَرِ

والضياء: هو المنتشِرُ عن النُّورِ والنُّور هو الأَصْلُ لِلضّوء ومنه مبدؤه.

الشَّجَر

(1) في الروض: الصَّحاصِح. لم أقف على اللفظ في المعاجم ذكر ابن كثير لفظة "الضحاضح" في شعرِ لأشجع بن عمرو السلمي المري. ينظر:

البداية والنهاية، 191/ 9.

(2) في الروض: قُعص دوالِحُ. لم أقف على معنى اللفظين.

(3) في الروض: كل خير.

(4) الأبيات من الطويل، الروض الأنف، السهيلي، 167/ 2 - 168، ودلائل النبوة، البيهقي، 127/ 2.

(5) الأبيات من البسيط، الروض الأنف، السهيلي، 161/ 2 - 162، ودلائل النبوة، البيهقي، 150/ 2.

358