إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

ووَلَدَتْ لَهُ هالَةَ، وهِنْدا، أَمّا هِنْد فَتَقَدّمَ أَنه صَحَابِيّ، وأَمَّا هَالَة فقَالَ أَبُو عَمْرُو ابْنُ عَبْدِ البَرٌ: لَه صُحْبَة). قالَ المستغفري (2) بسَنَدِه عنْ عَائِشَةَ: قَدِمَ ابنٌ لِخَدِيجَةَ يُقالُ لَهُ هَالَة وَالنَّبِيءُ صلى الله عليه وسلم قَائِل فَسَمِعَهُ فَقَالَ: هَالَة هالة هَالَة)).

وأَخْرَجَ الطَّبَرَانِي عنْ هالة بن أبي هالَةَ: ((أَنَّهُ) دَخَلَ عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَاقِدٌ فَاسْتَيْقَظَ فَضَمَّ

هالَةَ إِلَى صَدْرِهِ وقَالَ: هالَة هَالَة هَالَة)).

هذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الحَدِيثِ السَّابق: "وهُوَ قَائِلٌ".

وهِندُ وهَالَة ذَكَرَانِ، خلافًا لِمَنْ وَهِمَ، فَزَعَمَ أَنَّ هَالَةَ أُنْثَى

وتَقَدم أَنَّهُ بعْدَ أنْ ماتَ أبو هالَةَ تَزَوَّجَهَا عَتِيقُ بنُ عَائِد، وهُوَ بالهَمْزَةِ فِيمَا يُظَنُّ ودَالٌ مُهْمَلَةٌ،

وَصَرْحَ فِي الإِكْمَالِ" أنَّه بالبَاءِ المَوَحَّدَةِ والدَّالِ المُهْمَلَة، قال اليعمري: وهُوَ الصَّوَاب (8). وصرّح ابن الأثير أنَّهُ بِهَمْزَةٍ ودَالٍ

معْجَمَةٍ ()، فردَّ بأَنَّهُ عَتِيقُ بنُ عَابِد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوم، وهذا بالموَحَدَةِ قَطْعًا عِنْدَهُ (1)، فَصَرَّحَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَارِ بِأَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ عمر بن مخزوم فهُوَ عابد،

بِمَوَحدَةٍ ودَالٍ مُهْمَلَةٍ ومَنْ كانَ مِنْ ولَدِ أَخِيهِ عمران بن مخزوم فعَائِدَ، بِهَمْزَة فَذَالٌ مُعْجَمَة (11). ووَلَدَتْ خدِيجَةُ لِعَتِيقِ هِنْدًا، وهِيَ امْرَأَةٌ أَسْلَمَتْ وصَحِبَتْ ولَمْ تَرْوِ شَيْئًا، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِي. وهِنْد هَذِهِ أُمُّ محمّد بن صفي المخزومي، ويُقَالُ لوَلَدِ مُحَمَّد هذَا بَنُو الطَّاهِرَةِ لَمَكَانِ خَدِيجَةَ (12). ومَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ عَتِيقًا تزوَّجَهَا بَعْدَ أَبِي هَالَةَ، هُوَ ما نَسَبَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِ لِلْأَكْثَرِ (13).

(1) الاستيعاب، ابن عبد البر، 1547/ 4.

564/ 17

من

(2) المستغفري: جعفر بن محمد بن المعتز النسفي (أبو العباس محدث، مؤرخ. رحل إلى خراسان، وتوفي بنسف سنة 432 هـ. تصانيفه: معرفة الصحابة، دلائل النبوة، فضائل القرآن تاريخ نسف، والشمائل. سير أعلام النبلاء، الذهبي، المؤلفين، رضا كحالة، 498/ 1. ومعجم (3) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 4/ 364. (4) المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (3794). (5) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 4/ 364. (6) الإكمال، ابن ماكولا، 1/ 6.

(7) اليعمري محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، المصري، الشافعي المعروف بابن سيد الناس، محدث، ومؤرخ، وفقيه، أخذ الحديث على والده وابن دقيق العيد ولازمه سنين كثيرة، ت: 734 هـ، من تصانيفه: عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ثم اختصره وسماه نور العيون في تلخيص سيرة الأمين المأمون طبقات الشافعية السبكي 268/ 9، ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 673/ 3.

(8) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 1/ 373.

(9) جامع الأصول، ابن الأثير، 96/ 12.

(10) أسد الغابة، ابن الأثير، ص 1502.

(11) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 1/ 374، نقلا من الإكمال، ابن ماكولا، 1/ 6، وغيره.

(12) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 1/ 374.

(13) الاستيعاب، ابن عبد البر، 4/ 1817.

369