الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١دَامَتْ عَلَى الْأَرْضِ سَبْعًا غَيْرَ مُقْلِعَةٍ لَوْلَا دُعَاؤُكَ بِالْإِقْلَاعِ لَمْ تَزل (1) والمعنى: ما صَوَّبْتَ كَفَّيْكَ، والواكِفُ: القَاطِرُ، والهَطِل: المُنْسَبِكُ، والرَّيق: بِشَدِ اليَاءِ مَكْسُورَةً وَيَجُوزُ إِسْكَانُها فِي الجُمْلَةِ: أَوَّلُ الشَّيْءٍ وأَفْضَلُهُ، والزُّهْرُ: بِالضَّمِّ البيضُ جَمْع أَزْهَرِ، والزَّهَرِ بِفَتْحِ الهَاءِ والزاي وسُكِّنَ لِلْوَزْنِ أَيْ بالزَّهْر، والنَّوْر بفتح النُّونِ والصَّافِي الوَاسِعُ، ونضيد: متراكب، وموثق:
معجب
:
وخضل: ندي مبتل، وقِيلَ الخضل: النَّاعِم، والسَّبَل بفتح السين والباء الموحدة: المطر. وفي رواية [168 ظ] أَحْمَد: ((فَتَقَوَّرَ ما فَوْقَ رُؤُوسِنا مِن السَّحابِ حتَّى كَأَنَّنا في إكليل)) (2) وهو بِكَسْرِ الهَمْزَة: كلُّ شَيْءٍ دارَ مِن جوانبه، وشَهرَ لِمَا يوضَعُ على الرَّأْسِ فيُحِيطُ بِهِ. وهُوَ مِن ملابِسِ الملوكِ كالتاج. وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِم: ((فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ وَمَلَتْنَا (3) حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ يُهِمُّهُ أَهْلُهُ)) (4) أَيْ: بَيْنَ أَجْزَاءِ السَّحابِ ومعنَى مَلَتْنَا وَسِعَتْنَا كَما فِي رِوَايَةٍ: ((مَلَأَتْنَا)) بالهَمْزَةِ. وَمَعْنَى يُهِمُّهُ أَهْلُهُ: يَهُمُّهُ شَأْنُ أَهْلِهِ خَوْفًا عَلَيْهِم مِنَ المَطَرِ. والمُلاءُ بِضَمِّ المِيمِ والقَصْرِ ويُمَدُّ أَيْضًا. وَكَرِهَ سفيان الثوري الاسْتِسْقَاءَ بِلَا صَلَاةٍ (5).
النَّوعُ الثَّالِثُ: اسْتِسْقَاؤُهُ عَلَى مِنْبَرْ الْمَدِينَةِ:
قال يزيد بن عُبيد مُرْسَلًا وأبو وجزة متَّصِلا (0) عَنْ عمر بن أبي سلمة ربيبِ النَّبِيءِ: ((لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِ أَتَاهُ وَفْدُ بني فزارة بِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ خارجة بن حصن بن حذيفة والحرّ بن قيس بن حصن بن حذيفَةَ الفَزاري، وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ فَنَزَلُوا، وَأَصْغَرُهُم الْحُرُّ، فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الحَدَثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّة النّجاريَّة زَوْجٍ مُعَادَ بنِ عَفْرَاءَ، وَكَانَتْ دَارُها دارَ الوُفُودِ، وقَدِمُوا عَلَى إِبِل عِجَافٍ وهُمْ مَسْتُون؛ أَي مُجْدِبونَ، ويُروَى مُشْتُونَ، أَيْ: دَاخِلُونَ فِي الشتاء، فقَلَّ طَعَامُهُم، فَأَتَوْا مُقِرِّينَ بالإِسْلامِ فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ الهلال عن بِلادِهِمْ فَقَالُوا، ويُرْوَى: فَقَالَ، ولَعَلَّ القَائِلَ خَارِجَة؛ لأنَّهُ أَكْبَرُهُم يا رَسُولَ اللهِ أَسْنَتْ بلَادُهُمْ (7)، وأَجْدَبَ جَنَابُنَا، أَيْ: مَا قَرُب مِنَّا،
(1) الأبيات من البسيط، من الشقراطسية. المواهب اللدنية، القَسْطلاني، 267/ 4 - 268، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية 129/ 11 مع تغيير في الرّواية. وينظر: مجلة مجمع اللغة العربية، مرجع سابق، ع 53، 95/ 1، صفر 1399 – يناير 1979 م.
(2) مسند أحمد، حديث (13016).
(3) في صحيح مسلم: ((وَمَكَثْنَا)).
(4) صحيح مسلم، حديث (11).
(5) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 132/ 11.
(6) في دلائل النبوة: "عَنْ أَبِي وَجْزَةَ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدِ السُّلَمِيِّ" فهو نفسه. الدلائل، البيهقي، 143/ 6، ينظر ترجمته: تاريخ الإسلام، الذهبي، 579/ 3،
وغيره.
(7) خطأ صوابه: بلادنا.
444