الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩قال أبو اليمن بن عساكر (1): يَا مُنْشِدًا فِي رَبْع رَسْمِ خَالِي وَمُنَاشِدًا لِدَوَارِسِ الْأَطْلَالِ دَعْ نَدْبَ آثَارٍ وَذِكْرَ مَآثِـ لأَحِبَّةِ بَانُوا وَعَصْرٍ خَالِي وَالْثِمْ ثَرَى الْأَثَرِ الْكَرِيمِ فَحَبَّذَا أَنْ فُرْتَ مِنهُ بِلَثْمِ ذَا التِمْثَالِ أَثَرٌ لَهُ بِقُلُوبِنَا أَثَرٌ لَهَا شغل الْخَلِي بِحُبِّ ذَاتِ الْخَالِ [180] قبل لَكَ الْإِقْبَالُ نَعْلَيْ أَحْمَصٍ حَلَ الْهِلَالُ لَهَا مَحَلَّ قِبَالِ أَلْصِقُ بِهَا قَلْبًا يُقَلِّبُهُ الْهَوَى وَجِلًا عَلَى الْأَوْصَابِ وَالْأَوْجَالِ صَافِحٌ بِهَا خَدًّا وَعَفِّرْ وَجْنَةً (3) فِي تُرْبهَا وَجْدًا وَفَرْطَ فِعَال (4) سَيبلُ حَرُّ جَوَّى ثَوَى بِجَوَانِح (5) فِي الْحُبّ مَا جَنَحَتْ إِلَى الْإِبْلَالِ يَا شِبْهَ نَعْلِ المصْطَفَى رُوحِي الْفِدَا لمحلّكَ الأَسْمَى الشَّرِيفِ الْغَالِي هَملَتْ لِمَرْآكَ الْعُيُونُ وَقَدْ نَأَى مَرْمَى الْعِيَانِ بِغَيْرِ مَا إِهْمَالِ وَتَذَكَّرَتْ عَهْدَ الْعَقِيقِ فَنَاثَرَتْ (6) شَوْقًا عَقِيق الدْمَعِ الْهَطَّالِ وَصَبَتْ فَوَاصَلَتِ الْحَنِينَ إِلَى الَّذِي مَا زَالَ بَالِي مِنْهُ فِي بَلْبَالِ أَذكَرتنِي قَدَمًا لَهَا قدَمُ الْعُلَا وَالْجُودِ وَالمَعْرُوفِ وَالْإِفْضَالِ أذكرتني مَنْ لَمْ يَزَلْ ذِكْرِي لَهُ يَعْتَادُ فِي الْأَبْكَارِ وَالْآصَالِ وَلَهَا المفَاخِرُ وَالمآثِرُ فِي والدين في (7) الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ لَوْ أَنَّ خَدِي يُحْتَذَى بِنِعَالِهَا (8) لَبَلَغْتُ مِنْ نَيْلِ المنى آمَالِي أَوْ أَنَّ أَجْفَانِي لِوَطْء نِعَالِهَا أَرْضَ سَمَتْ عِنَّا بِذَا الْإِذْلَالِ (9)
الدُّنَا
(1) عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر الدمشقي الشافعي نزيل الحرم، أبو اليمن أديب، محدّث، ولِدَ بدمشق سنة 614 هـ، وانقطع بمكة نحو أربعين سنة، وتوفي بالمدينة سنة 686 هـ، من آثاره: جزء في ذكر فضائل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فوات الوفيات، الكتبي، 328/ 2،
153/ 2
(2) العروضة مختلة على وزن فعلاتن وفي الأصل تكون متفاعِلُنْ، ويكون الضرب على وزن فعلاتن.
وهي
كذلك في المصدرين.
(3) في الأصل وعفرة وجنة والتصحيح من المواهب وأزهار الرياض.
عفر تعفيرا: مرَّغ في التراب، لسان العرب (عفر)، والوَجْنَةُ ما ارتفع من الخَدَّيْنِ، لسان العرب (وجن). (4) في الهامش: وفي نسخة تَغالي، هي رواية أزهار الرياض.
(5) في الهامش: أي: أقام في ضلوع.
(6) في المواهب: فتأَثَّرَتْ.
(7) في المواهب: و.
(8) في المواهب: يُحتذى نعلا لها، وفي أزهار الرياض: يحتذي لمثالها.
(9) الأبيات من الكامل، المواهب اللدنية، القسطلاني، 467/ 2، أزهار الرياض، المقري 262/ 3.
ومعجم
المؤلفين،
472