الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩وفِي رِوَايَةٍ: ((أَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً ووَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَرَكَاتِكَ علَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) (1).
وفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الآيَةَ: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهير (2) أُنْزِلَتْ بِبَيْتِ أُمّ سلمة، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَلَّلَهُمْ بِكِساءٍ (3) ثُمَّ قَالَ نَحْوَ مَا مَرَّ. وفِي أُخْرَى أَنَّهُمْ جَاؤُوا واجْتَمَعُوا فَنَزَلَتْ فَلَعَلَّهَا نَزَلَتْ مَرَّتين.
33
وفِي أُخرَى أَنَّ أُمَّ سلمةَ قَالَتْ: ((أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: بَلَى وَأَدْخَلَهَا الْكِسَاءَ بَعْدَما قَضَى
الدُّعَاءَ لَهُمْ)) (4). وفِي أُخْرَى صَحِيحةٍ أَنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ)) (5). وفِي أُخْرَى أَنَّ واثِلَةَ قالَ: ((لَمَّا) بعَثَ النَّبِيءُ لا لا يُصَلِّي عليهم وهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ قُلْتُ:
وَعَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ)) (6).
وفي رواية: ((قَالَ) واثِلَةُ وأَنَا مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: وأَنْتَ مِنْ أَهْلِي، قَالَ: وَإِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى ما
أَرْجُو)) قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حُكْمِ الأَهْلِ تَشْبِيهَا بِمَن يَسْتَحِقُ هَذَا الاسْمَ تَحْقِيقًا (7). قالَ الطَّبَرِي (8): التَّجْلِيلُ بِالْكِساءِ لِمَنْ ذُكِرَ تَكَرَّرَ مِنْهُ الله فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وبَيْتِ فَاطِمَةَ وغيرهما، گالمسْجِدِ كما قَالَ النَّاظِمُ (9)، وبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوايَاتِ فِي هَيْئَةِ اجْتِمَاعِهِم وَمَا جلَّلَهُمْ بهِ ومَا دَعَا بِهِ لَهُمْ ومَا أَجَابَ بِهِ واثِلَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ (10).
92 وَبَدْرُ الدَّياجِي انْشَقَّ نِصْفَيْنِ عِنْدَمَا
أَرَادَتْ قُرَيْشٍ مِنْكَ آيَةَ إِيمَانِ
(1) مسند أحمد، حديث (26746). (2) سورة الأحزاب: 33.
(3) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (8295).
(4) مسند أحمد، حديث (26550).
(5) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (627).
(6) كنز العمال، الهندي، حديث (37545) عن الديلمي لم أقف عليه في مسندِهِ.
(7) السنن الكبرى، البيهقي، حديث (2871).
(8) محب الدين أحمد: بن
القربي،
خلاصة سير
عبد الله الطبري، ت:694 هـ، ولد بمكة كان شيخ الشافعيَّة ومحدّث الحجاز، من مؤلفاته: ذخائر العقبى في مناقب ذوي
سيد البشر، الرياض النضرة في مناقب العشرة. ينظر: طبقات الشافِعِيَّة، ابن قاضي شهبة، 162/ 2. (9) عبارة: " كَالْمَسْجِدِ كما قَالَ النَّاظِمُ" أضافها المؤلف على الهامش، ليست من قول الطبري. (10) ذخائر العقبى، محبّ الدين الطبري، ص 57.
482