الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧قال ابن ماجه عن ابن عبَّاس: ((لمَّا أَسْلَمَ عُمْرُ قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِي:: يا مُحَمَّد لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلامِ عُمَر)) (1).
والبضْعَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى سَبْعَةٍ، وَلَا تُسْتَعْمَلُ فِيمَا زَادَ على الْعِشْرِينَ إِلَّا بَعْضٍ، وَهُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ
المشايخ.
وأخت عمر اسمُهَا فَاطِمَة عِنْدَ الْأَكْثَر، وقِيلَ: أُمَيْمَة حكَاهُ الدارقطني، وقيل اسمها فاطمة ولقبُهَا أُمَيْمَة وَكُنْيَتُها أُمُّ جَمِيل، وقيل اسمها رملة (2).
أخْرَجَ الواقِدِيّ عن فاطمة بنت الخطاب أنَّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((لا تَزالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِم حُبُّ الدُّنيا فِي عُلَمَاء فَسَاقٍ وقُرَّاء جُهَّالِ وَجَوَرَةِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خَشِيتُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابِ)) (3). أُسَامَة ويُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَنْ جَدِهِ أَسْلَمْ: قَالَ لَنَا عُمر: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ كَيْفَ كَانَ بَدأ إِسْلَامِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ لا لا له فبينا أنا في يوم حارٍ شَدِيدِ الحَرِ صلى الله عليه وسلم بالهاجرة في بَعْضٍ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ إِنَّكَ تَزِعُمُ أَنَّكَ هكَذا وقَدْ دَخَلَ علَيْكَ هذَا الأمرُ فى بَيْتِكَ، قُلْتُ: ومَا ذَاكَ؟ قالَ: أُخْتُكَ قَدْ صَبأَتْ فَرَجعتُ مُغْضَبًا، وَقَدْ كَانَ
يَجْمَعُ الرَّجُلَ والرَّجُلَيْنِ عِنْدَ الرَّجُلِ بِهِ قُوَّةٌ فَيَكُونَانِ مَعَهُ ويُصِيبان مِنْ طَعَامِهِ، وقَدْ ضَمَّ إِلَى أُخْتِي رَجُلَيْنِ فَجِئْتُ حتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ فَقِيلَ مَن هذا؟ قلتُ: ابن الخَطَّابِ، وَكَانَ الْقَوْمُ [189] جُلُوسًا يَقْرَؤُونَ صَحِيفَةً معهُمْ، فلمَّا سَمِعوا صَوْتِي تَبَادَرُوا واخْتَفوا، أو قَالَ: نَسُوا الصَّحِيفَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فقامت المَرْأَةُ فَفَتَحَتْ لِي، فَدَخَلْتُ عليْها فَقُلْتُ: يا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا الْحَدِيثِ السَّابِقِ (4). ومَعْنَى قَوْلِها صَبُوت": خَرجت مِن دِينِكَ. وفي "الصَّفْوَةِ (5): فوَثَبَ عُمَر علَى خَتنِهِ، سعيد بن زيد، وبَطَشَ بِلِحْيَتِهِ وَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ، وجَلَسَ على صدرِهِ، فَجَاءَتْهُ أُخْتُهُ لتَكُفَّهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَلَطَمَها لَطْمَةً شَجَّ بِهَا وَجْهَهَا، فَسَالَ الدَّمُ، فَلَمَّا رأت الدَّمَ بكَتْ وقَالَت أَتَضْرِبُنِي يا عدو اللهِ على أَنْ أُوحِدَ اللهَ، لَقَدْ أَسْلَمْنا عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ)).
11
(1) سنن ابن ماجة، حديث (103).
(2) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 5/ 2 ينظر: الإصابة، 101/ 14.
(3) معرفة الصحابة، أبو نُعَيْم، حديث (7791)، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 5/ 2. (4) البحر الزخار، حديث (279). شرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 5/ 2.
(5) كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي.
(6) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية، 5/ 2. ينظر: صفة الصفوة، 270/ 1 مع اختلاف كبير في الرواية.
500