إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

وفي رواية ابن عساكر وأبي نُعَيْم عن ابن عبّاس والدَّارقطني عن أنَس كلاهما [189 ظ] عن عُمَر فَقُلْتُ: أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يَمسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ، فقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ وجِئْتُ فَأَخْرَجُوا

ص

إِلَيَّ صَحِيفَةً فِيهَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فَقُلْتُ: أَسْمَاء طَيِّبَةٌ طَاهِرَةِ طَةٍ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إلى قوله: الاسْمَاءُ الْحُسني (1) فعَظُمَتْ في صَدْرِي وقُلْتُ: مِن هَذَا فَرَّتْ قُرْيش فَأَسْلَمْتُ. (2).

وعِنْدَ الدَّارقطني: فقَامَ فَتَوَضَّأَ ثمَّ أَخَذَ الصَّحِيفة (3). وكذا ذكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَنَّهُ تَشَهَّدَ لَمَّا بَلَغَ: فَلَا يَصُدَّنَكَ عَنْهَا (4).

وزادَ يُونُس (5) عنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ فِيها مَعَ سُورَةِ طَهَا إِذَا الشَّمْسُ كُوَرَتْ وأَنَّ عُمَرَ انْتَهَى فِي)

14

قِرَاءَتِها إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلِمَتْ نَفْسُ مَا أَحْضَرَتْ)) ((7)) (8) فيُمْكِنُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَوْ

14

{

عكسه. وأَنَّهُ وجَدَ السُّورَ الثَّلاثَ في صحيفة أو صحيفتين فقرأها وتشَهَّدَ عَقِبَ بلوغ كلَّ مِنَ الْآيَتَيْنِ. وفي "الصفوة": ((ولَمَّا بَلَغَ إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لذكرى () () () (10) قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَقُولُ هَذَا أَنْ يُعْبَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ دُلُّونِي على محمَّد. والمراد بالْقَوْمِ في قَوْلِهِ فَخَرَجَ الْقَوْمُ مَنْ كَانَ فِي دارِ أُخْتِهِ، زَوْجُها سعيد وخباب بن الأرت أحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ضَمَّهُم إِلى سَعِيد رسول الله الا الله ولا يُعْرَفُ اسمُ الآخَرِ، وَكَانَ حَبّاب يُقْرِئُهُم القرآن، ولمَّا خرَجُوا أَيْ: ظَهَرُوا كَبَّروا وحَمِدوا الله ثمَّ قالوا: يا بن الخطَّابِ أَبْشِرْ فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعَا يَوْمَ الأَثْنَين فقال: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بعمرو أو عمر، وإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَتُهُ لَكَ فَأَبْشِرُ، فَلمَّا عرَفُوا مِنِّي الصدق قلتُ: أخبروني بمكانه الله وقالوا: هو في أسفَلِ الصَّفا يعني دارَ الأَرقَمِ الصَّحابِي

(1) سورة طه:1 - 8.

(2) دلائل النبوة، أبو نُعيْم، ص 241، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 6/ 2.

(3) ينظر: سنن الدارقطني، حديث (441).

(4) سورة طه: 16.

(5) يونس بن بكير من رواة السيرة عن ابن إسحاق.

(6) سورة التكوير: 1.

(7) سورة التكوير: 14.

(8) السيرة النبوية لابن إسحاق، ص 222.

(9) سورة طه:14.

(10) صفة الصفوة، 271/ 1.

502