الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠في
وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نُقِرُّ ظُلَامَةً وَنُدْرِكُ مَا شِفْنَا وَلَا نَتَشَدَّدُ جَزَى اللهُ رَهْطًا بِالْحَجُونِ تَبَايَعُوا عَلَى مَلَإٍ يُهْدِي لِحَزْمٍ وَيُرْشِدُ قُعُودٌ لَدَى حَطْمِ (1) الْحَجُونِ كَأَنَّهُمْ مَقَاوِلَةٌ بَلْ هُمْ أَعَزُّ وَأَمْجَدُ قَضَوْا مَا قَضَوْا فِي لَيْلِهِمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا عَلَى مَهَل وَسَائِرُ النَّاسِ رُقَدُ هُمُ رَجَعُوا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ رَاضِيا وَسُرَّ أَبُو بَكْرِ بِهَا وَمُحَمَّدُ (2) وَبَحْرِيَّنَا: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مُهَاجِرًا. و"أَرْوَد": أَرْفَق. و"المفِيضُ": مُعَامِلُ الْقَدْحِ الميسر، و ........ (3) مِن دُونِ المُلُوكِ مِنَ الْيَمَنِ.
وقَدْ أَنْشَدْتُ قَصِيدَةَ عمْرو بن الحارث الجرْهِمِيّ: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا) (4)
إِلخ فِي شَرْحِ قَصِيدَةِ أَبِي نَصْرٍ (5) المخَمَّسَةِ (6) رَحِمَهُ اللهُ.
وقَالَ عُمَر بنُ الخَطَّابِ حِينَ أَسْلَمَ: الْحَمْدُ للهِ ذِي المنّ الذِي وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْنَا أَيَادٍ مَا لَهَا غِيَرُ وَقَدْ بَدَأْنَا فَكَذَّبْنَا فَقَالَ لَنَا صَدَقَ الْحَدِيثَ نَبِيءٌ عِنْدَهُ الْخَبَرُ وَقَدْ ظَلَمْتُ ابْنَةَ الْخَطَّابِ ثُمَّ هَدَى رَبِّي عَشِيَّةَ قَالُوا قَدْ صَبَا عُمَرُ وَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍ بِظُلْمِهَا حِينَ تُتْلَى عِنْدَهَا السُّوَرُ لَمَّا دَعَتْ رَبَّ هَذَا الْعَرْشِ جَاهِدَةً وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنِهَا عَجْلَانُ مُبْتَدِرُ أَيْقَنْتُ أَنَّ الذِي تَدْعُوهُ خَالِقُهَا وَأَنَّ أَحْمَدَ فِينَا الْيَوْمَ مُشْتَهِرُ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ خَالِقُنَا فَكَادَ يَسْبِقُنِي مِنْ عَبْرَةٍ دَرَرُ نَبِيءُ صِدْقٍ أَتَى بِالْحَقِّ مِنْ ثِقَةٍ وَافِي الْأَمَانَةِ مَا فِي عُوْدِهِ خَوَرُ (7)
رَوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتِ يُونُس عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
وإِنَّما وَضَعُوا الصَّحِيفَةَ فِي الكَعْبَةِ تَأْكِيدًا، وذَلِكَ فِي هِلَالِ المُحَرَّمِ سَنةَ سَبْعِ مِنَ النُّبُوَّةِ.
(1) في سيرة ابن هشام: خطم.
(2) الأبيات من الطويل، سيرة ابن هشام، 378/ 1 - 379، مع تغيير في الترتيه
(3) كلمة لم أتبيَّنها في الأصل، لعلها: الأميال، وفي ج نفس الرسم.
(4) ينظر القصيدة: سيرة ابن هشام، 115/ 1.
(5) أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي: عالم من علماء الإباضِيَّة النصف الأول من ق (7 هـ)، وشاعر من أعلام قرية تملوشايت بجبل نفوسة بليبيا، له مؤلفات عديدة منها: النونية في أصول الدين الرائيَّة في الصَّلاةِ، الحائيَّة المسماة تحريض الطلبة. أعلام الإباضية، ص 340. معجم (6) شَرْحِ قَصِيدَةِ أَبِي نَصْرٍ المخمَّسَة: القصيدة في المواعظ والنُّصْحِ، شرحها مرتين، نسخة من الشرح في خزانة المؤلّف برمز: أهـ 11. (7) الأبيات من البسيط، فضائل الصحابة، ابن حنبل، 284/ 1، والروض الأنف، السهيلي، 168/ 3 - 16.
513