إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

لقَبَهُ ذَا النُّور؛ لِأَنَّهُ لمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ لا الله دعا لِقَوْمِهِ، فَقَالَ: ابْعَثْنِي إِلَيْهِمْ واجْعَلْ لِي آيَة وقَالَ: ((اللَّهُمَّ نوّر لهُ) فَسَطَعَ نورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَخَافُ أَنْ يَقُولُوا مُثْلَةٌ، فَتَحَوَّلَ إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ، فكَانَ يُضِيءُ له في اللَّيلَةِ المُظْلِمَةِ (1).

وذَكَرَ ابنُ الكَلبِي أَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلامِ فَأَسْلَمَ أبُوهُ ولَمْ تُسْلِم أمُّهُ، وَأَجَابَهُ أَبُو هُرَيْرَة وَحْدَهُ (2). على قِدَمِ إِسْلامِهِ، وجَزَمَ ابن أبي حاتم بِأَنَّهُ قَدِمَ معَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخَيْبَرَ، وَلَعَلَّها قِدْمَتُهُ

وهُوَ

الثَّانِيَةُ (3).

يَدُلُ

وذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ وابْنُ الكَلبِي أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ كَمَا مَرَّ. وقَالَ ابْنُ حِبَّان: بِالْيَرْمُوكِ، وقيل:

بأَجْنَادِين فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، ذَكَرهُ ابْنُ عقبةَ عَن الزهري وأبو الأسود عَنْ عُرْوَةَ (4). وزَعَمَ الكَلبِي (5): كانَ عمرو بن حممة، بضَمِّ الْحَاءِ وفَتْح الميم الأُولَى كالثَّانِيَة، حَاكِمًا عَلَى ثَلَاثَ مِئة سَنَةٍ (6).

دوس

وعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاق أَنَّ الطُّفيل قَالَ يا رَسُولَ اللهِ ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ حَتَّى أُخْرِقَهُ (7). وعِنْدَ ابْن سَعْد: أَمَرَهُ أَنْ يستمِدَّ قَوْمَهُ (8) (9).

بن

ودوس: بِفَتْحِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ وإشكانِ الوَاوِ قَبِيلةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، يُنْسَبونَ إِلَى جَدِّهِم دَوْسِ بِنُ عُدثَانِ، بضَمِّ العَيْن المُهْمَلةِ وإِسْكانِ الدَّالِ المُهْمَلَة، بعْدَهَا ثَاءٌ مثلَّثَةٌ، عَبْدِ اللهِ، يَنْتَهِي نَسَبُهُم إِلَى الْأَزْدِ، وَفَدُوا عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ فَهُوَ سَنَةَ سَبْعِ (10). وذَكَرَ ابنُ إِسْحَاق حَدِيثَ إِسْلَامِ الطُّفيل بِلَا سَنَدٍ فِي غَالِبِ النُّسَخِ، وفِي نُسْخَةٍ بِسَنَدٍ عَنْ صالح بن كيسان عن الطفيل (11).

(1) الإصابة، ابن حجر، 424/ 3، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 3/ 4. (2) الإصابة، ابن حجر، 405/ 5 وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 3/ 4. (3) فتح الباري، ابن حجر، 102/ 8، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 3/ 4. (4) الإصابة، ابن حجر، 406/ 5، وشرح الزُّرْقَاني على المواهب اللدنية، 3/ 4. (5) صوابه: ابن الكلبي.

(6) الإصابة، ابن حجر، 405/ 5، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 3/ 4. (7) سيرة ابن هشام، 385/ 1.

(8) الطبقات الكبير، ابن سعد، 145/ 2.

(9) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية، 3/ 4.

(10) (م، س)، 3/ 4، ومعجم القبائل العربية، كحالة، 394/ 1.

(11) الإصابة، ابن حجر، 423/ 3، وشرح الزُّرْقَانِيّ على المواهب اللدنية، 5/ 180.

517