إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

والأَعْيَاصِ مِنْ قُرَيْشٍ: أَوْلَادُ أُميّة عَبْدِ شَمْسَ الأَكْبَر وهُمْ أَرْبَعَةُ: العَاص وأبو العاص والعيص وأبو بن

العيص.

12121

تذييل (1):

قَالَ الْقُرْطُبِيَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، لَعَنَهُ اللَّهُ: مَنْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فيُفْسِد عَلَيْهِ صَلاتَهُ. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ الرِّبَعْرَى فَأَخَذَ فَرْنًا ودَمًا، فَلَطَّخَ بِهِمَا وَجْهَ النَّبِيء فانْتَقَلَ الله مِنْ صَلَاتِهِ، وَأَتَى عَمَّهُ أبَا طَالِبٍ فَقَالَ: ((يَا) عَمُ أَلَا تَرَى مَا فَعَلَ بِي؟)) فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى، فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ مُقَلّدًا سَيْفَهُ، وَلَمَّا رَأَوْهُ نَهَضُوا لَهُ، فَقَالَ أبو طالب: واللهِ إِنْ قَامَ رَجُلٌ لَأُجَلِلنَّهُ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ مَنِ الْفَاعِل بِكَ هَذَا؟ فَقَالَ: "عبْدِ اللهِ بنُ الرِّبَعَرُى"، فَلَطَّخَ أَبُو طَالِبٍ بِالدَّمِ والْفَرْثِ وجُوهَهُمْ ولِحَاهُمْ ثِيَابَهُمْ، وَأَسَاءَ لَهُم الْقَوْلَ، فَنَزَلَ وَهُمْ يَنْهَونَ عَنْهُ وَيَنْتَوْنَ عَنْهُ (2) فِي أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرَهُ بِهِ، فَقَالَ: واللهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ) (3)، الأَبيات المشْهُورَة (4). 107 [204 و] مَضَيْتَ عَلَى ظَهْرِ الْبُرَاقِ مُسَارِعًا إِلَى المَسْجِدِ الْأَقْصَى مِنَ المَسْجِدِ الدَّانِي 108 وَجُزْتَ إِلَى السَّبْعِ الطَّبَاقِ مُكَرَّما إِلَى الْعَرْشِ حَتَّى جِئْتَ سِدْرَةَ رَحْمَانِي وَصَلَّيْتَ بِالْأَمْلاكِ وَالرُّسُلُ كُلِّهِمْ فَكُنْتَ وَلَمْ تَبْرَحْ إِمَامًا وَذَا الشَّانِ 110 وَقَدْ كَانَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مُطَالِبًا بِخَمْسِينَ فَرْضًا أَهْلَ كُفْرٍ وَإِيمَانِ فَخَفَّفْتَ لِلْخَمْسِينَ عَنَّا بِخَمْسَةٍ وَأَبْقَيْتَ أَجْرَ الْكُلَّ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانِ 112 وَكَمْ آيَةً قَدْ نِلْتَ ثَمَّ عَظِيمَة وَعُدْتَ وَكُلُّ الْأَمْرِ لَحْظَةَ أَزْمَانِ ذَهَبْتَ رَاكِبًا عَلَى ظَهْرِ الْبُرَاقِ مُسَارِعًا مِنَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ الْقَرِيبِ إِلَى المَسْجِدِ الْأَبْعَدِ، بَيْتِ

109

111

المقدس.

ومَشَيْتَ إِلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، المتَطَابِقَةِ بَعْضُ فَوْقَ بَعْضٍ، حَالَ كَوْنِكَ أَكْرَمَكَ اللهُ بِهَذَا الذَّهَابِ، ومُوَازَرَةِ جبْرِيلَ وَتَحِيَّةِ المَلَائِكَة إِيَّاكَ، وإِلَى الْعَرْشِ حَتَّى وَصَلْتَ فِي طَرِيقِكَ إِلَيْهِ، سَدْرَةَ الذِي يَرْحَمُنِي

فِي رَجَائِي، وَهِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى.

(1) استدراك من المؤلف ليس في ج. (2) سورة الأنعام: 26.

(3) الأبيات المشار إليها من الكامل، مطلعها:

والله لن يصـ ــلوا إليك

ينظر أيضا: ثمرات الأوراق، ابن حجة، 4/ 2.

(4) الجامع، القرطبي، 406/ 6.

أوسد في التراب

539