الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠ويَدُلُّ لِمَا قُلْنَاهُ: فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِبَانِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ)
46
13
ربِّهِ جَنَّتَنِ (2) وقوله: وَلِكُلِّ دَرَجَتُ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا
يَعْمَلُونَ (3) بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلُ مِنكُمْ.
(132
31
وقِيلَ: ثَوَابُ الْجِنِّ أَنْ يُجَارُوا مِنَ النَّارِ: وَيُحِرَكُم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمِ (3) فَمَنْ يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ
(7) (6)
فَلَا يَخَافُ بَخسا 7 x 6 .
العِقَابِ
قُلْتُ: مَنْ أُجِيرَ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ فمَا لَهُ دَارُ إِلَّا الْجَنَّةُ، ومَن اخْتُصَّ مِنَ الْجِنِّ عَلَى ذِكْرِ فَقَطْ فَمُرَادُهُ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الثَّوَابِ.
وروى ابن مردويه وأَبُو الشَّيْخ وابْنُ أَبِي الدُّنْيَا والحاكم الترمذي، والدِّيلمي بإِسْنَادٍ فِيهِ ضُعْفٌ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْهُ: الجِنُّ) ثَلَاثَةُ أصْنَافِفٍ؛ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ، وَخَشَاسُ الْأَرْضِ؛ وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ؛ وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ)).
وقَدْ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى دُخُولِ الْجِنِ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِير ا ا
إلَّا شاذَا قَالَ: لَا يَدْخُلُونَ فِيهِ (10)، ولَا دَلِيل عَلَى خُرُوجِهِمْ.
(1) سورة الرحمن: 13.
(2) سورة الرحمن: 46.
(3) سورة الأنعام: 132.
(4) سورة الأنعام: 130.
(5) سورة الأحقاف: 31.
(6) سورة الجن: 13.
(7) شرح المواهب، الزرقاني، 239/ 7.
(8) العظمة، أبو الشيخ، 1639/ 5، والهواتف، ابن أبي الدنيا، ص 99.
(9) سورة الفرقان: 1.
(10) شرح المواهب، الزرقاني، 239/ 7.
543