الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠المختلف فيها، إذا كان هناك اختلاف قليل. أمَّا الحديث الذي لا أقف على مصدر ذكره
فأشِيرُ إليه بالعبارة: "لم أقف عليه بلفظه".
وأما روايات أحداث السيرة، وما نقله المؤلّف مِن قِصَص يردُ فِيها أقوال الرسولِ اللهِ، ممّا لَمْ أقف عليه إلا في الكتب التي تناولت أحداث السيرة، من غير كتب متون الحديثِ المعروفة، ككتاب "دلائل النُّبوَّة" للبيهقي أو كتاب "المواهب اللدنية" للقسطلاني، فأكتفي بالعزو إليها دون تعليق.
استعملت القوسين الهلاليين (( … )) لتحدِيدِ ِنصَّ الحديثِ وتمييزه عن متن
-4
ضبط النقول وتصحيح الأخطاء:
لقد حفل الكتاب بمجموعة كبيرة من النُّقول في مواضيع شتّى، يصرح أطفيش في مواضع بمصدرها المنقول منه، وفي مواضِعَ يغفِلُ ذلِكَ، أو لا يُشِيرُ إلى عمليَّة النَّقل أصلا، فيوردُ النّص وكأنّهُ من كلامه.
وعلى هذه الحال اقتضى إخراج هذه النُّصوص أن أتَّبع منهجا صارماً، يُنْجِينِي مِن الوقوع في أخطاء القراءة والعزو، والتصحيح، فبحثتُ أوّل الأمر عن مصادر المؤلّف، سواء المصرّح بها أو التي أغفل ذكرها، ثمّ أقومُ بحَصرِ النَّصّ المنقول، وتمييزه عن نص المؤلّف لإجراء المقارنة المناسبة وتحديد الاختلافات.
وأعتبر الطبعات المقابلة عليها من المصادِرِ نسخاً جديدة للمقابلة على الأصل المنسوخ، وهذا بعد فحص الطبعة للتأكد من سلامتها ولو نسبياً من الأخطاء)، وبذلِكَ
(1) لقد برزت مسألة طبعات الكتاب المختلفة خلال عملية التحقيق لتلقي ظلالها على النُّصوص، بالنظر إلى عملية إخراجها التي
قَدْ تعرى عن العلميَّة، كأن يغيب عنها توضيح الأصول التي أخرجت عليها، وعلى ذلك مثلاً: كتاب الإتقان في علوم القرآن، وكتاب خلاصة
الوفا.
77