إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

يتناولُ التَّحقيقُ النّصوص التي نقلها المؤلّف بالمقابلة والتصحيح، بغض النظر عن رواية

المؤلّف التي أثبتها في المتن أصلاً).

ويحدثُ أنْ أجِدَ لبعض النُّقول أكثر من مصدر ذكرته، وبالخصوص الروايات التاريخية إذْ يتكرر ورودها في أكثر من مصدرٍ؛ فإذا كان أطفيش قد ذكر مصدره فقد كفيته، وإلّا خرجتُ النَّقل ممّا تبيَّنَ نقل المؤلّف منه عادةً، أو من أقرب الروايات إلى ما أورده، فلا

طائِلَ مِن إثقال الهامش بالاختلافات التي هي من طبيعة هذه النصوص. وبالإضافة إلى ذلِكَ تَرِدُ مجموعةٌ مِن النُّقولِ والأقوالِ ينسبها أطفيش إلى الصحابة

مثلا، لكن لا أجِدُ لذلِكَ سندًا، فأتركها غفلا مِن التَّخريج (2).

ومما لم أقف عليه من مصادر عددٍ من النُّقولِ اضررْتُ إلى توثيقه من مصادره القريبة، من مثل نقول "ابن زبالة، محمَّدِ بن الحسن" (ت: 200 هـ) صاحب كتاب "تاريخ المدينة" المفقود، فاكتفيتُ بالتَّوثِيقِ مِن كتاب "خلاصة الوفا (3) ونقول رزين بن معاوية)، ونقول الفيروز أبادي في كتابه "المغانم المطابة (5) في القِسمِ الذي لم ينشر منه. ونفس الحال قد وقع مع الأقوال، خاصة الفقهية والتاريخية منها، فقد تركتُ مجموعةً منها دون تخريج وتوثيق إِلَّا في المصدر الذي نقل منه المؤلّف مباشرةً.

لقد سعيت الجهد في تخريج النّقول التي أقفُ عليها في الكتاب، لكن مجموعةً منها لم أبلغها بسبب الكثرة والتداخل، فأغلب مادّة الكتاب نقليّة تعتمد على الرواية.

(1) لقد كان من النماذج التي حذوت حذوها في إقامة نص الكتابِ، وتصحيح أغلاطه، تحقيقات د. قاسم السامرائي، فقد قال في حين حديثه عن تصحيح نصوص كتاب الروضة الفردوسِيَّة" للآقشهرِي: ومع كل هذا فقد أصررت على أن لا أجترئ على الأمانة العلمية فأدخل في النَّص ما ليس منه، وبخاصة فإنَّ النَّصَّ قد وصل إلينا بخط المؤلف وليس بخط أحدِ النُّسَاخِ، حتَّى نعزو له هذه الأوهام، فصَجَّحْتُ الأوهام وأكملت النُّصوص السَّاقطة أو المطموسة اعتماداً على المصادر التي اقتبس منها فقط، وذكرت ذلك في الحواشي بالتفصيل». الروضة الفردوسية الأقشهري، مقدّمة التحقيق لقاسم السامرائي، 25/ 1.

(2) مثلا: أورد نقلا عن ابن عباس [199].

(3) قام الباحث صلاح عبد العزيز بن سلامة، بجمع نصوص هذا الكتاب من خلال رواياته المنتشرة في الكتب، ومما اعتمد عليه

كتاب وفاء الوفا للسمهودي، لذلك لم أجد داعياً لتوثيق تلك الأقوال

منه.

(4) ينظر: إجابة الدعوة [28].

(5) ينظر: (م، س) [28 ظ].

78