إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

وفي حَدِيثِ أَبِي ذَرٌ: ((قَالَ جِبْرِيلُ لخَازِنِ السَّماءِ: افْتَحْ) () () فيُجْمَعُ بَيْنَهُما بِأَنَّهُ فَعَلَ الْقَرْعَ والصَّوْتَ مَعًا. ويُقالُ: السَّماءُ شَفَّافة فيُعْرَفُ (2).

[212 ظ] وذكَرَ الْبَيْهَقِيّ عن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ: ((أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، يَقَالُ

لَهُ بَابُ الْحَفَظَةِ، وعَلَيْهِ مَلَكٌ يقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، تَحْتَ يَدِهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكِ))).

وفي حديثٍ جَعْفَر بنِ مُحَمَّد عِنْدَ الْبَيْهَقِي أَيْضًا: يَسْكُنُ الْهَوَاءَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ قَطُّ، وَلَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ مَاتَ النَّبِيءُ.

وفي حَدِيثِ أَبِي سَعِيد عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ: ((وبَيْنَ) يديْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِئَةٌ

أَلْفٍ)) (5).

وإِنَّما يُقَالُ مَنْ مَعَكَ؟ لِأَنَّ الْقَائِلَ أَحَسَّ أَنَّ مَعَهُ رَفِيقًا، لِأَنَّ السَّماءَ شَفَّافَةٌ أَو لِأَنَّهُ يَرَى زِيَادَةَ الْأَنْوَارِ. ومَعْنَى قَوْلِهِ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِلْعُرُوج إِلَى السَّمَاءِ لِأَنَّ بِعْثَتَهُ لَا يَجْهَلُهَا مَلَكٌ، فَكَيْفَ الأَمْلاك البَوَّابونَ ونَحْوهُمْ.

ومَعْنَى نِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ": نِعْمَ الْمَجِيءُ الذِي جَاءَهُ، أو نِعْمَ الْمَجِيءُ مَجِيء جَاءَهُ، فَحَذَفَ الْمَوْصُولَ أَوِ الْمَوْصُوفَ والرَّابِط.

وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِي عَنْ أَبِي ذَرٌ: ((فِي السَّمَاءِ الأُولَى فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:

أبُوكَ آدَم))).

(1) صحيح البخاري، حديث (349).

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 30/ 8.

(3) المواهب اللدنية، القسطلاني، 54/ 3، وشرح المواهب، الزرقاني، 30/ 8

لم أجد هذه الرواية في مؤلفات البيهقي، وفي الدلائل رواية مغايرة عن أبي سعيد الخدري، 391/ 2.

(4) ينظر: الطبقات الكبير، ابن سعد، 227/ 2. شرح المواهب، الزرقاني، 30/ 8. لم أجد هذه الرواية في مؤلفات البيهقي. (5) دلائل النبوة، البيهقي، 392/ 2، وشرح المواهب، الزرقاني، 30/ 8

(6) صحيح البخاري، حديث (349).

566