إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

ورَوَى الطَّبراني (1) مِنْ حَدِيثِ مَيْمُون بن سياه: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ومِيكَائِيلُ فَقَالَا: أَيْهُمْ؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٍ تَنَامُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ). والْمُرَادُ بِأَتِهِمْ: أَي الثَّلاثَةِ حَمْزَة وجَعْفَر وَرَسُول الله؟ فقالَ الْمَلَكُ الآخَرُ، وهُوَ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ إِسْرَافِيلُ: أَمِرْنَا بِسَيّدِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَا ثُمَّ جاؤُوهُ وهُم ثَلاثَةُ نَفَرٍ)

يُرْوَى

(ع)

(3)

"قَدَّ" ويُروَى "شَقَّ" ويُرْوَى "فَرَجَ" والمَعْنَى واحِدٌ مِنْ تُغْرَتِهِ، بِضَمِّ فَإِسْكَانٍ، وهِيَ مَا انْخَفَضَ

في صدرِهِ إِلى شَعْرَتِهِ، أَيْ: شَعْرِ عَانَتِهِ).

وسفل.

ورَوَى مُسْلِم: ((إِلَى أَسْفَلِ الْبَطْن)) (5) ورَوَى الْبُخَارِي: ((إِلَى مَرَاقٍ بَطْنِهِ) أَيْ: مَا رَقَ مِن بطنِهِ

وروَى شَرِيكَ عَنْ أَنَسٍ: فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ) () وهِيَ مَوْضِعُ القِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ.

وأَنْكَرَ عِياضُ وابْنُ حَزْمٍ قَبْلَهُ شَقَّ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ).

قَالَ عِيَاضٍ: إِنَّمَا كَانَ وَهُوَ صَبِيّ وقَبْلَ الْوَحْيِ؛ أَيْ: في بنِي سَعْد بنِ بَكْرِ، عِنْدَ مُرْضِعَتِهِ حَلِيمَة). وادَّعَى عِيَاضٍ وَابْنُ حَزْمٍ قَبْلَهُ أَنَّ ذَلِكَ تَخْلِيطُ مِنْ شَرِيكَ. وفيه (0) أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ

الْبُخَارِيّ ومُسْلِم مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ شَرِيك (11).

(1) ربما هو الطبري، فلم أقف على الرواية عند الطبراني.

(2) فتح الباري، ابن حجر، 480/ 13.

(3) شرح المواهب، الزرقاني، 47/ 8. ينظر: تهذيب الآثار، الطبري، حديث (720).

(4) شرح المواهب، الزرقاني، 47/ 8.

(5) صحيح مسلم، حديث (264).

(6) صحيح البخاري، حديث (3207).

(7) (م، س)، حديث (7517).

(8) طرح التثْرِيبِ في شرح التَّقريبِ، الحافظ العراقي، 25/ 1.

(9) الشفا، القاضي عياض، ص 225.

(10) لم يذكر المؤلِّفُ المصدر الذي نقل منه، والمرجح أنَّه شرح المواهِبِ. وفي شرح المواهب أنَّ هذا قول الحافظ العراقي.

(11) طرح التثريب في شرح التَّقريب، الحافظ العراقي، 25/ 1.

576