إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

ووَجْهُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ أَنَّهُ لَمْ يُذَلَّ () لِأَحَدٍ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرْكَبْ قَبْلَهُ، أَوْ لِبُعْدِ الْعَهْدِ عَلَى

أَنَّهُ قَدْ رُكِبَ قَبْلَهُ، ورَبَّحُوهُ، أَوْ تيها وفَرَحًا بِرُكُوبِهِ الله.

أَحْمَدُ وروى

مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِي: ((أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْبُرَاقِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ظَهْرِهِ

هُوَ وَجِبْرِيلُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ)) (قَالَهُ حُذَيْفَةُ عَن اجْتِهَادٍ، وَلَمْ تَبْلُغُهُ أَحَادِيثُ نُزُولِهِ مِرَارًا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ).

وقَالَ ابْنُ دِحْيَةَ الْمُرَادُ وجِبْرِيلُ قَائِدٌ أَوْ سَائِقٌ [219 ظ] قالَ: وإِنَّمَا جَزَمْنَا بِذَلِكَ لِأَنَّ قِصَّةَ الْمِعْرَاجِ كَرامَةٌ لِلنَّبِي، فَلَا مَدْخَلَ لِغَيْرِهِ فِيها (5).

وتَبِعَهُ ابْنُ المَنَيّرِ وغَيْرُهُ، ويُبْحَثُ بِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ كَرَامَتِهِ إِكْرَامُ صَاحِبِهِ، بَلْ رُكُوبُهُ مَعَهُ نَفْعٌ لَهُ). ويرُدُّ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود الله أنَّ جِبْرِيلَ حَمَلَهُ عَلَى الْبُرَاقِ رَدِيفًا لَهُ. وفِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بنِ أُسَامَةَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ: ((أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ))) أَيْ: لَا قُدَّامَهُ [لأَنَّهُ () أَعْرَفُ بالطَّرِيقِ، ولأنَّ الدَّابةَ غَيْرُ مَأْلُوفَةٍ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَيْلًا.

(1) في الأصل: يدل.

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 80/ 8. (3) لم أجده في المسند.

(4) شرح المواهب، الزرقاني، 81/ 8. (5) المواهب اللدنية، القسطلاني، 41/ 3.

(6) شرح المواهب، الزرقاني، 81/ 8. (7) صحيح ابن حبان، حديث (45). (8) مسند الحارث، حديث (22).

(9) إضافة يقتضيها السّياق.

589