الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤وإِنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يُقْطَعُ مِنْ جُنُوبِهِم اللَّحْمُ فيُطْعَمُونَ وأَنَّهُم الْغَمَّارُونَ، كَذَا قِيلَ، وَلَفْظُ الحَدِيثِ الْهَمَّارُونَ، وفَسَّرَهُ بَعْضُ بِالْمُغْتَابِينَ ويُروَى الهَمَّازُونَ اللَّمَّارُونَ، ولَفْظُ الْحَدِيثِ: ((ثُمَّ مَضَى هُنَيْهَةً فَإِذَا هُوَ بِأَقْوَامٍ يُقْطَعُ مِنْ جُنُوبِهِمْ اللَّحْمُ فَيُلْقَمُون وَيُقَالُ لهُم: كلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ لُحُومَ إِخْوَانِكُمْ، فقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّارُون مِن أُمَّتِكَ اللَّمَّازُونَ)) ().
وفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ والْحَاكِم والْبَيْهَقِي أَنَّهُ لا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ولَفْظُهُ: ((ثُمَّ سَارَ [222] إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَ فَرَبَطَ فَرَسَهُ إِلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ دَخَلَ فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائِكَةِ)) وفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى بِالْأَنْبِنَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ. وَفِيهِ: أَنَّهُ أُتِيَ بِأَرْوَاحِ الْأَنْبِنَاءِ وأَثْنَوْا عَلَى اللهِ. وَفِيهِ: أَنَّ الْأَنْبِنَاءَ أَثْنَوْا عَلَى اللهِ وأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللهِ الله فقالَ إِبْرَاهِيمُ ال: لقد فَضَلَكُمْ مُحَمَّد). أَيْ: زَادَ عَلَيْكُمْ في الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وعل).
ورَوَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ هَاشِمٍ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِي والْبَيْهَقِيّ: ((ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِنَاءِ عَلَيْهِم السَّلامُ فَأَمَّهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ))) أَيْ: صَلَّى بِهِم إِمَامًا.
ورَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أُمَّ هَانِئ: ((ونُشِرَ إِلَيَّ رَهْطُ مِنَ الْأَنْبِنَاءِ، أَيْ: وَجُمِعُوا حَوْلِي مِنْهُمْ
11
إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) () () ويُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا
ومَا قَبْلَهُ بِأَنَّ مِنْ لِلْبَيَانِ، أَيْ: رَهْط هُم الْأَنْبِتَاءُ، فَهُو كَقَوْلِهِ آدَمَ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِنَاءِ، وسَمَّاهُم رَهْطًا لِقِلَّتِهِم بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِ الْأَنْبِقَاءِ.
وفِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((ثُمَّ حَانَتِ الصَّلاةُ فَأَمَمْتُهُم؛ أَيْ: صَلَّيْتُ بِهِم إِمَامًا ((((أَخْرَجَهُ مُسْلِم، والصَّلاةُ النَّفْلُ لَا الْفَرْضُ مِنَ الْخَمْسِ؛ لِأَنَّهُ تُفْرَضُ الْخَمْسُ بَعْدُ إِذَا وَصَلَ مِنْتَهَاهُ، وَلَا صَلَاة الصُّبْحِ أَو الْعَشِيِّ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ الْبِعْثِةِ؛ لأَنَّهُ فِي اللَّيْلِ.
(1) شرح المواهب، الزرقاني، 93/ 8. (2) فتح الباري، ابن حجر، 200/ 7.
(3) دلائل النبوة، البيهقي، 399/ 2.
(4) دلائل النبوة، البيهقي، 362/ 2.
(5) معجم أبي يعلى، حديث (10). (6) صحيح مسلم، حديث (278).
597