إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

وفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبراني في "الْأَوْسَطِ": ثُمَّ أُقِيمَت الصَّلَاةُ؛ أَيْ تَهَيَّؤُوا أَوْ قَامُوا لَهَا،

لا الإِقَامَةُ الْمَشْرُوعَةُ؛ لِأَنَّها شُرِعَتْ بِالْمَدِينَةِ فَتَدَافَعُوا أَيْ: الإِمَامَة حَتَّى قَدَّمُوا مُحَمَّدًا. وفي حدِيثِ ابْنِ مَسْعُود الله: فَقُمْنَا صُفُوفًا نَنْتَظِرُ مَنْ يَؤُمُّنا فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي فَقَدَّمَنِي فَصَلَّيْتُ بِهِم، وهَذَا لَا يُنَافِي التَّدافُعَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّهُم صَفُّوا وانْتَظَرُوا وتَدَافَعُوا، ولَمَّا قَدَّمهُ جِبْرِيلُ سِرُّوا بِهِ (2).

وعَنْ ثَابِت الْبَنَانِي رَحِمَهُ اللهُ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِم: أُتِيتُ بالبُرَاقِ فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلَقَةِ) وَمَرَّ

ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ، فَقِيلَ الْمُرَادُ حَلَقَة بَابِ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الْمَعْهُودِ مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِهِ). وعِنْدَ الْبَيْهَقِي (5) والطبراني () والبَزَّارِ (7) مِنْ حَدِيثِ شَدَّاد: ودَخَلَ المَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِيِّ، ودَخَلَ

الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ تَمِيلُ فِيهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ).

ورَوَى الْوَاسِطِي) عَن الْوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَنْ يَمِينِ الْمَسْجِدِ وعَنْ يَسَارِهِ نُورَيْنِ سَاطِعَيْنِ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَانِ النَّورَانِ؟ قالَ: أَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ فَإِنَّهُ مِحْرَابُ أَخِيكَ دَاوُد وَأَمَّا الَّذِي عَنْ يَسَارِكَ فَعَلَى قَبْرِ أُخْتِكَ مَرْيَمَ (10).

وفي روَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَابِت عَنْهُ: ((ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ [6222] رَكْعَتَيْن ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ الله بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وإِنَاءٍ مِنْ لَبَنِ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ

(1) المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (3879)، وفيه عن أبي ليلى.

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 95/ 8.

(3)

مسلم، حديث (259).

(4) شرح المواهب، الزرقاني، 95/ 8.

(5) دلائل النبوة، البيهقي، 355/ 2.

(6) تهذيب الآثار، حديث (734).

(7) البحر الزخار، حديث (3483)، وفيه: "بابها الثّامن".

(8) شرح المواهب، الزرقاني، 96/ 8، وفيه: من بابها اليمني.

(9) محمد بن أحمد بن محمد الخطيب أبي بكر الواسطي، توفي في القرن الخامس.

(10) شرح المواهب، الزرقاني، 96/ 8، نقلا من فضائل بيت المقدس، الكتاب مطبوع لم أطلع عليه، تخريج ودراسة: عمرو بن عبد العظيم الحويني، نشر: مركز بيت المقدِس ذكر الكتاب ابن حجر، المعجم المفهرس، ص 183. وينظر: الدر المنثور، 228/ 9.

598