إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

وذَكَرَ الوَاسِطِي عَنْ كَعْب: ((أَذَّنَ جِبْرِيلُ ونَزَلَت المَلَائِكَةُ مِن السَّمَاءِ وَحَشَرَ اللهُ المُرْسَلِينَ فَصَلَّى النَّبِيءُ الله بِالْمَلَائِكَةِ وَالْمُرْسَلِينَ) () () وحيَّاه: أَبْقَاهُ وسَلَّمَهُ ومَعْنَى كَوْنِهِ خَلِيفَةً أَنَّهُ خَلِيفَةٌ لله تعالى في صلاح دُنْيَا الْخَلْقِ ودِينِهِمْ، ومَعْنَى مُلْكِ إِبْرَاهِيمَ قَهْرُهُ نَمْرُودَ ومُلْكُ ذُرِّيَّتِهِ كَمُلْكِ يُوسُفَ ودَاوُدَ وسُلَيْمَانَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: اتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ) الآية وملك النَّفْسِ. ا والحدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ (3) وابْنُ جَرِير (4) وابْنُ أَبِي حَاتِم () وابْنُ مَرْدُويَه وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

أَحْمَدُ (6) وروى وابْنُ مَاجَةَ وصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَن ابْنِ مَسْعُود مَرْفُوعًا: ((لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: أَمَّا وَجْبَتُهَا فَلا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ وَمَعِي قَضِيبَانِ، فَإِذَا رَأَىنِي ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ إِذَا رَأَىنِي، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ لَهُ يَا مُسْلِمُ إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَطَؤُونَ بِلادَهُمْ، لا يَطَؤُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلا شَرِبُوهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ وَيُمِيتُهُمْ، حَتَّى تَجْوَى الأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، فَيُنْزِلُ اللَّهُ الْمَطَرَ فَيَجْتَرِفُ أَجْسَادَهُمْ فيُلقيهم فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي: أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمَ الَّتِي لا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ وِلادتهَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا)). وتجوَى: تنتن، ومعنى هلاكه إِذَا رَأَىهُ قَتْلَهُ بِالسَّيْفِ.

(1) شرح المواهب، الزرقاني، 106/ 8. سبل الهدى والرشاد، 120/ 3. لم أقف عليه في كتب الحديث.

(2) سورة النساء: 54.

(3) مسند البزار، حديث (9518). (4) جامع البيان، الطبري، 424/ 14. (5) تفسير ابن أبي حاتم، 2309/ 7. (6) مسند أحمد، حديث (3556).

(7) سنن ابن ماجه، حديث (4081). (8) المستدرك، الحاكم، حديث (3448).

(9) مسند أحمد، حديث (3556).

607