إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٧

وذَكَرَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ أَنَّ الْعَرَبَ يُطْلِقُونَ عَلَى الْمَرْءِ غُلَامًا إِذَا كَانَ سَيِّدًا فِيهِمْ. وَمِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهِ أَطْلَقَ

النَّاسُ عَلَيْهِ فِي قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ اسْمَ الشَّاتِ.

قال أَنَسٍ: أَقْبَلَ النَّبِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ وهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وأَبُو بَكْرٍ شَيْخُ يُعْرَفُ، وَالنَّبِيءُ صلى الله عليه وسلم

شَابٌ لَا يُعْرَفُ). وقَدْ مَرَّ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَزِيدُ لله عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِعَامَيْنِ، وَقِيلَ بِأَزْيَدَ مِنْ عَامَيْنِ.

قال ابْنُ حَجَرٍ: وَقَعَ مِنْ مُوسَى الله في هَذِهِ القِصَّةِ مِنْ مُرَاعَاةِ [229 ظ] الأَدَبِ مَعَ النَّبِيء إِنَّهُ أَمْسَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا وَقَعَ لَهُ حَتَّى فَارَقَهُ النَّبِيءُ صلى الله عليه وسلم فقالَ مَا قَالَ وَبَكَى، لَكِنْ سَمِعَهُ مَعَ ذَلِكَ). وفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الطَّبَرِي فِي ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ: ((فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ جَالِسِ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ عَلَى كُرْسِي)).

وفي حَدِيثِ أَبِي سَعِيد: ((فَإِذَا بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ مُسْئِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُور كَأَحْسَن الرِّجَالِ)) (5).

وفي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَابِت الْبَنَانِي عَنْ أَنَس: ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا بِإِبْرَاهِيمَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ)). زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيد: ((إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) () ولَفْظُ الْبُخَارِي عَنْ أَنَسٍ عَنْ مَالِكَ بن صَعْصَعَةَ: ((إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ)).

(1) شرح المواهب، الزرقاني، 138/ 8.

(2) مسند أحمد، حديث (13250).

(3) شرح المواهب، الزرقاني، 138/ 8 - 139 وفتح الباري، ابن حجر، 212/ 7.

(4) جامع البيان، الطبري، 424/ 14.

(5) دلائل النبوة، البيهقي، 394/ 2.

(6) صحيح مسلم، حديث (259).

(7) سيرة ابن هشام، 407/ 1. (8) صح البخاري، حديث (3207).

620