الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣وعنه: ((لَيْسَ فِي السَّمَاءِ ولَا فِي الْأَرْضِ مَوْقِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ هُنَاكَ ساجِدًا) () رَوَاهُ بَعْضُهُم، وَفِي ذِكْرِ الْأَرْضِ خَفَاء.
نَعَمْ رَوَى ابن أبي حاتم عَنْ كَعْب: ((مَا مِنْ مَوْضِع خَرْمِ إِبْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلْ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ)).
ورَوَى الْبَيْهَقِي عَن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ مَوْضِعُ إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ، أَوْ قَدَمَاهُ). وفي رِوَايَةِ عَائِشَةَ: ((إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ)).
وعن العلاء بن سعيد: ((قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ) () () فَالنَّبِي ءُ الله كَيْفَ يَمْشِي فِي السَّمَاوَاتِ فَلَعَلَّهُ يَمْشِي فِي الْهَوَاءِ أَوْ أَبَاحَ اللهُ لَهُ الْمَشْيَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ. وفِي أَثَرٍ: أَنَّ الْمَلَكَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى مَرَّ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى يَدَيْهِ. وَالْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَا يُعْرَفُ مِنْ جَمِيعِ الْعَوَالِمِ مَنْ يَحْدُثُ مِنْ جِنسِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ.
فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدُويَه وابن أبي حاتم عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهْرٌ يُقَالُ فِيهِ الحَيَوَانُ يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَيَخِرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةِ، يَخْلُقُ اللهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا وهُم الذِينَ يُصَلُّونَ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَيُرْوَى: يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، فَيُصَلُّوا فِيهِ فَيَفْعَلُونَ)) ويُرْوَى: (إِذَا خَرَجُوا وُلِيَ عَلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ
يَقِفَ بِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللهَ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)).
(1) ورد بلفظ قريب: المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (3568). والمعجم الكبير، الطبراني، (1751). (2) تفسير ابن أبي حَاتِم، 202/ 1 وفيه حُرْمَةُ إِبْرَةٍ)) والحبائك، السيوطي، ص 14، ومرقاة المفاتيح، الملا الهروي، 710/ 2.
(3) الجامع لشعب الإيمان، البيهقي، حديث (157).
(4) العظمة، أبو الشيخ، 984/ 3.
(5) تاريخ دمشق، 381/ 52.
(6) تفسير ابن أبي حاتم، 3314/ 10، والكامل في ضعفاء الرجال، العقيلي، 60/ 4.
636