الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤وعن خالد بن سعد: بَلَغَنِي أَنَّ إِسْرَافِيلَ مُؤذِن أَهْلِ السَّماءِ، فَيُؤَذِّنُ لاثْنَتَيْ عَشْرَة سَاعَةً مِنَ
النَّهَارِ، ولاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، لِكُلِّ سَاعَةٍ تَأْذِينَ يَسْمَعُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الْجِنُّ والإنسُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ عَظِيمُ الْمَلَائِكَةِ فَيُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ: وبَلَغَنَا أَنَّ مِيكَائِيلَ يَؤُمُّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ السَّماوَاتِ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَتُصَلِّي وَتَسْتَغْفِرُ فَيَجْعَلُ اللهُ ثَوابَهُمْ واسْتِغْفَارَهُمْ وتَسْبِيحَهُمْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ. . . فَلَعَلَّ جِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ يَتَنَاوَبَانِ الأَذَانَ أَوْ يُؤَدِّنَانِ مَعًا أَوْ وَاحِدٌ
بَعْدَ وَاحِدٍ.
وعَنْ عَطَاء ومُقَاتِل والضَّحَّاك عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ نَهْرًا مِنْ نُورٍ مِثْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ والأَرْضِينَ [235] السَّبْعِ والبِحَارِ السَّبْعِ، يَدْخُلُ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فِيهِ سَحَرًا فَيَغْتَسِلُ، فَيَزْدَادُ نُورًا عَلَى نُورِهِ، وجَمَالًا عَلَى جَمَالِهِ، وعِظَمًا عَلَى عِظَمِهِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ فَيَخْلُقُ اللهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقَعُ مِنْ رِيشِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، يَدْخُلُ مِنْهُم الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (3).
وفِي هَذَا بَيَانُ وَقْتِ الْغَمْسِ وبَيَانُ النَّهْرِ وزِيَادَة فِيمَنْ يَخْلُقُ اللهُ مِنْ نَفْضِهِ، فَنَقُولُ ذِكْرُ السَّبْعِينَ أَلْفًا لَا حَصْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَكُونُ حاصِرًا، أو الْمُرَادُ بِهَا التَّكْثِيرُ أَوْ ذَلِكَ بَحْرَانِ، هَذَا وَبَحْرُ الْحَيَوانِ، فَفِي الْحَيَوَانِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وفِي هَذَا أَكْثَرُ ورُوِيَ أَنَّ ثَمَّ مَلَائِكَةٌ يُسبّحُونَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فيَخْلُقُ اللهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكًا.
وعَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا مَا يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ دَخَلَةً فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلَّا خَلَقَ اللهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا.
وعن الأوزاعي: قَالَ مُوسَى: يا رَبِّ مَنْ مَعَكَ فِي السَّماءِ؟ قَالَ: مَلَائِكَتِي، قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اثْنَى عَشَرَ سِبْطَا، قَالَ: وَكَمْ عَدَدُ كُلّ سِبْطٍ؟ قَالَ: عَدَدِ التُّرَابِ)) (5).
(1) الحبائك في أخبار الملائك، السيوطي، ص 35، وفيه: عن خالد (2) الحبائك في أخبار الملائك، السيوطي، ص 30.
(3) مفاتيح الغيب، الرازي، 236/ 19.
بن سعيد.
(4) العظمة، أبو الشيخ، 375/ 2، واللآلئ المصنوعة، السيوطي، 92/ 1. (5) العظمة، أبو، الشيخ، 741/ 2، والحبائك، السيوطي، ص 14.
637