إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦

الْحَيَّةَ أَنْ تَدْخُل فِي فِيكَ أَيْ وَلَا غَيْرَهَا، ومَلَكَانِ عَلَى عَيْنَيْكَ، فَهَؤُلَاءِ عَشَرَةُ أَمْلاكِ عَلَى كُلَّ

آدمي)).

وروى أبو داود والطَّبَرَانِي (3) عَنْهُ: وَكَلَ بِالْمُؤْمِن سِتُّونَ وثَلَاتُمِئَةِ مَلَكٍ، يَدْفَعُونَ عَنْهُ مَا لَمْ

يَقْدِرْ عَلَيْهِ))).

ورُوِيَ: أَنَّ مَلَكَ الشِّمَالِ يَتَأَخَّرُ عَنْ كِتَابَةِ السَّيِّئَةِ خَمْسَ سَاعَاتٍ، ورُوِيَ سَبع سَاعَاتٍ، قَالَ: ((إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَانِ وأَرْبَعُونَ لَيْلَةَ بعَثَ اللهُ إِلَيْها مَلَكًا فَصَوَّرَهَا؛ أَي اللهُ، وخَلَقَ سَمْعَها وبَصَرَها وجِلْدَهَا وعِظَامَها رَوَاهُ مُسْلِم (5). وفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيّ: ((أَنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ، فَمَضَى لَهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا جَاءَ مَلَكُ الرَّحِمِ فَصَوَّرَ؛ أَيْ اللهُ، عَظْمَهُ ولَحْمَهُ ودَمَهُ وشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وهَذَا غَيْرُ الْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِالْجَنِينِ. قالَ أَبُو الشَّيْخِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((وَكَّلَ بِالْجَنِينِ مَلَكٌ إِذَا نَامَت الْأُمُّ واضْطَجَعَتْ رَفَعَ رَأْسَهُ، لَوْلَا ذَلِكَ غَرِقَ فِي الدَّمِ)).

ورَوَى مَالِك والْبُخَارِيّ ومُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيرَة أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ)). قالَ ابْنُ حِبَّان: فِي هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَلَائِكَة [الليل] تَنْزِلُ والنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ،

(1) في جامع البيان: عشرون.

(2) ينظر: جامع البيان، الطبري، 457/ 13.

(3) ينظر: المعجم الكبير، حديث (7704). (4) الحبائك، السيوطي، ص 109، ولم يذكر فيه أبو داود. (5) صحيح مسلم، حديث (3).

(6) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (3041).

(7) ينظر: العظمة، أبو الشيخ، 1635/ 5، والحبائك، السيوطي، ص 121. (8) صحيح البخاري، حديث (555) وصحيح مسلم، حديث (210).

(9) إضافة من صحيح ابن حبان.

639