الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧وحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ مَلائِكَةَ [6236] اللَّيل تَنْزِلُ بَعْدَ غُرُوبِ
الشَّمْسِ).
وخَزَنَةُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُم الله، وإِنَّمَا تُعَدُّ رُؤَسَاءُهُمْ. ويُؤَمِّنُ عَلَى قِرَاءَةِ المُصَلِّي مَلَائِكَةٌ، وقِيلَ حَفَظَتُهُ، ومَنْ حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَةُ الأَرْضِ والسَّمَاءِ، وَإِذَا أَمَّنُوا أَمَّنَ فَوْقَهُمْ إِلَى
السَّمَاءِ.
ورَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِذَا أَمَّنُوا أَمِّنَ فِي السَّماءِ، قَالَ: ((الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ مُصَلَّاهُ الذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِتْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) رَوَاهُ مَالِك وأَحْمَد والبُخَارِيّ ومُسْلِم زَادَ أبو داود والنَّسَائِي وَأَحْمَدُ: أَوْ يَقُومُ، بَعْدَ قَوْلِهِ يُحْدِثُ (3).
في
في
وقيل: الذِينَ يَلْعَنُونَ الزَّوْجَ إِذَا هَجَرَتْ فِرَاشَ زَوْجِهَا هُم الْحَفَظَةُ، ويُرْوَى لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ
السَّماء.
قَالَ ابْنُ مَرْدِوِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِخَلْقٍ عَجِيبٍ، رَأَيْتُ مَلَكًا نِصْفُ جَسَدِهِ [ممّا]) يَلِي رَأْسَهُ تَلْجُ والآخَرُ نَارٌ، فَلَا التَّلجُ يُذِيبُ النَّارَ وَلَا النَّارُ تُذِيبُ التَّلجَ، وَهُوَ قَائِمٌ يُنَادِي بِصَوْتٍ رَفِيعِ جِدًّا يَقُولُ: سُبْحَانَ الذِي كَفَّ بَرْدَ هَذَا التَّلْجِ، اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَلَّفَ بَيْنَ الثَّلْجِ والنَّارِ أَلِفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَخِي جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا مَلَكُ من المَلَائِكَةِ وَكَلَهُ اللهُ بِأَكْنَافِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِينَ وهُوَ مِنْ أَنْصَحَ الْمَلَائِكَةِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يدْعُو لَهُمْ بِمَا تَسْمَع فَهَذَا قَوْلُهُ مُنْذُ خُلِقَ)).
وفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيد الخُدْرِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ والْبَزَّارِ وَأبي يعلى وابْنِ جَرِير وابن أبي حاتم: ((ثُمَّ صعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ الخَلِيلُ سَائِدِ ظَهره إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ،
(1) صحيح ابن حبان، 29/ 5، نقله عن أبي حاتم. والحبائك، السيوطي، ص 90.
(2) صحيح البخاري، حديث (445).
(3) مسند أحمد، حديث (7551).
(4) في الأصل ضغط بالمداد غير واضحة، والزيادة من اللآلئ المصنوعة.
(5) لم أقف عليه في كتب الحديث، ينظر: تنزيه الشريعة، 155/ 1، واللآلئ المصنوعة، السيوطي، 62/ 1، عن ابن حبان في مسنده.
640