إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

ورأى عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَنَّ الْقَرْضَ بِثَمَانِيَةَ عَشَر والصَّدَقَةَ بِعَشْرٍ، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ فَقَالَ: لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَطْلُبُهُ إِلَّا مُحْتَاجٌ (1) ثُمَّ كَانَت الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ مِنَ الْقَرْضِ.

ورَوَى مُسْلِم والتِّرْمِذِي كالبُخَارِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ؛ أَيْ: لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ كَمَا مَرَّ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، وَإِذَا طِينُهُ مِسْكَ أَذْفَرُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ هَذَا الْكَوْثَرُ)).

وعَنْهُ: ((لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أُخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ، لَا وَاللهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ فِي الأَرْضِ))). ويُروَى "تُرَابُهُ " بَدَلَ "طينُهُ " ().

وفِي رِوَايَةِ أَبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكَ الرّوايَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِيهِ، أَيْ: مُرْسَلًا: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ال قالَ لِلنَّبِي ا: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَا قِي رَبَّكَ اللَّيْلَةَ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ آخِرُ الْأُمَمِ وأَضْعَفُهَا، فَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَاجَتُكَ جُلُّهَا؛ أَيْ: كُلُّهَا أَوْ جُلُّهَا فِي أُمَّتِكَ

فَافْعَلْ)) (5) ودَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ.

وففِي رِوَايَةٍ: ((مَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ تَحْتَها شَيْخُ وعِيَالُهُ فَرَأَى مَصَابِيحَ وَضَوْءًا فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ أَحْمَدُ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيءِ الْعَرَبِيِّ الذِي بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ ونَصَحَ لِأُمَّتِهِ، يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لاقِي رَبَّكَ))) فَذَكَرَ مَا مَرَّ وذَلِكَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ؛ أَيْ: مَدِينَةَ الْقُدْسِ.

(1) سنن ابن ماجة، حديث (2431).

(2) صحيح البخاري، حديث (6581) وسنن الترمذي، حديث (3359).

(3) حلية الأولياء، أبو نعيم،

205/ 6

(4) شرح المواهب، الزرقاني، 331/ 8.

(5) المواهب اللدنية، القَسْطَلاني، 82/ 3 - 83. (6) لم أقف عليه ينظر: سبل الهدى والرشاد، 83/ 3.

645