إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

وفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِي: ((ثُمَّ صَعِدَ بِي جِبْرِيلُ الةِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ

ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْهَا تُغَطّى هَذِهِ الْأُمَّةَ)).

وفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِي وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيد: (تَكَادُ تُغَطِي هَذِهِ [238] الْأُمَّة)).

وفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ والْبَيْهَقِيّ وغَيْرِهِمَا: ((الْوَرَقَةُ مِنْهَا مُغَطِيَةُ لِلْأُمَّةِ كُلَّهَا)).

وفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرِي: ((الْوَرَقَةُ مِنْهَا تُظِلُّ الْخَلْقَ))) أ. هـ.

((وإذَا فِيهَا؛ أَيْ: فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَجْرِي يُقَالُ لَهَا السَّلْسَبِيلُ فَيَنْشَقُ مِنْهَا نَهْرَانِ أَحَدُهُمَا الْكَوْثَرُ وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ الرَّحْمَةِ، فَاعْتَسَلتُ فِيهِ فغفر لي ما تقدَّمَ مِن ذَنبِي وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ الْجَنَّةُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيد بن حَارِثَةَ، وَإِذَا رَمَّانُهَا كَالدِّلاءِ عِظَمًا)). وفِي رِوَايَةٍ: ((كَأَنَّهَا جُلُودُ الإِبِلِ المُقَتَبةِ)). ويُجْمَعُ بِأَنَّ فِيهَا النَّوْعَيْنِ.

((ثُمَّ) عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَإِذَا فِيهَا غَضَبُ اللهِ وزَجْرُهُ ونِقَمُهُ، لَوْ طُرِحَتْ فِيهَا الْحِجَارَةُ والحَدِيدُ لأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أُغْلِقَتْ دُونِي)))

وفِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: ((فَإِذَا جَهَنَّمُ تَكْشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِي وَوَجَدْتُهَا مِثْلَ الحَمَّة الْمُسَخَّنَةِ)) ((وَزَادَ فِيهِ: ((أَنَّهُ رَأَىها فِي وَادِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ) () () فيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي السَّماءِ رآهَا فِي وَادِي بَيْتِ المَقْدِسِ والزَّرابي: الطَّنَافِس والحمة: الْفَحْمَةُ.

قِيلَ: عُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ لِيَكونَ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفْزَعُ إِلَى الشَّفَاعَةِ، وَلَوْ لَمْ يُؤَمَّنْ لَكَانَ مَشْعُولًا بنَفْسِهِ كغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهُم لَمْ يَرَوْا قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ شَيْئًا مِنْهَا، فَإِذَا رَأَوْهَا جَزِعُوا وَكَفَّتْ السِنتُهُمْ

(1) دلائل النبوة، البيهقي، 394/ 2 مع تغيير سيذكر الرواية المطابقة بعد هذه والمواهب اللدنية، القَسْطَلَّاني، 83/ 3.

(2) دلائل النبوة، البيهقي، 394/ 2.

(3) جامع البيان، الطبري، 344/ 17.

(4) تتمة الحديث، دلائل النبوة، البيهقي، 394/ 2، المواهب اللدنية، القَسْطَلاني، 83/ 3.

(5) جامع البيان، الطبري، 344/ 17.

(6) دلائل النبوة، البيهقي، 394/ 2 - 395.

(7) مسند البزار، حديث (2945) والمعجم الكبير، الطبراني حديث (7142).

(8) فتح الباري، ابن حجر، 217/ 7.

646