إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

وَكَانَ الْبُرَاقُ يَضَعُ حُطْوَتَهُ عِنْدَ مِنْتَهَى طَرَفِهِ لِأَنَّهُ وَ لا يَتَأَخَرُ قَدَمُهُ عَنْ مَحَلٍ مَعْرِفَتِهِ. وَالْحُبُّ مُقَابَلَةِ حَلَّةِ إبراهِيمَ الله وفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ لِرَسُولِهِ: قَد اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا فَهُوَ حَبِيبٌ

وخليل.

وفي "سبعيات الهَمَدَانِي ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ [240] صلى الله عليه وسلم قَالَ: هَمَمْتُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ أَنْ أَخْلَعَ نَعْلِي فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ مِنْ قِبَلِ اللهِ يَا مُحَمَّدُ لَا تَخْلَعْ نَعْلَيْكَ لِتَشْرُفَ السَّمَاءُ بِهِمَا. فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ لِمُوسَى اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِذَنْ لَسْتَ عِنْدِي كَمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمِي وأَنْتَ حَبِيبي. وتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ بَاطِلٌ لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ بَعْدَ

الاسْتِقْرَاءِ النَّام.

قالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: تدرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى) والطَّبَرَانِي ومُحَمَّدُ ابْنُ حِبَّان (3) والضياء مِنْ

حَدِيثِ أَبِي سَعِيد.

ومِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْإِسْرَاءِ: قَالَ اللهُ لِرَسُولِهِ لا لا لا يَا مُحَمَّدُ، قُلْت: لَبّيكَ قَالَ: هَلْ غَمَّكَ أَنْ جَعَلْتُكَ آخِرَ الْأَنْبِنَاءِ؟ قُلْتُ: لَا يَا رَبِّ قَالَ: هَلْ غَمَّ أُمَّتِكَ أَنِّي جَعَلْتُهُمْ آخِرَ الْأُمَمِ قُلْتُ: يَا رَبِّ لَا، قَالَ: فَأَقْرِأُ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ وأَخْبِرْهُمْ أَنِّي جَعَلْتُهُمْ آخِرَ الْأُمَمِ لِأَفْضَحَ الْأُمَمَ عِنْدَهُمْ وَلَا

أَفْضَحَهُمْ)).

ومَعْنَى "لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ" إلخ: لا يُعْتَدُّ بِهَا اعْتِدَادًا كَامِلا، واشْتَرَطَ الشَّافِعِي فِي الخُطْبَةِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيءِ له وهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ. ومَعْنَى أَعْطَيْتُكَ حَوَاتِمَ" إِلحَ أَنَّ آخِرَ الْبَقَرَةِ لَمْ يَنْزِلْ فِي القُرْآنِ مَا هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَعْظَمُ مِنْهَا.

(1) السبعيات، في مواعظ البريات، للشيخ، أبي نصر: محمد بن عبد الرحمن الهمداني. ينظر: كشف الظنون، 977/ 2.

(2) مسند أبي يعلى، حديث (1380). (3) صحيح ابن حبان، حديث (3382). (4) تاريخ دمشق، ابن عساكر، 516/ 3.

651