إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

زَادَ أَبُو يَعْلَى) وابْنُ عَسَاكِر: فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ وَقَالُوا: حَذِقَ الْوَلِيدُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا

الرُّه يَا التِ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ.

وعَنْ عَائِشَةَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِي الله إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَارْتَدَّ نَاسٌ كَانُوا آمَنُوا لِأَنَّهُمْ اسْتَبْعَدُوا وُقُوعَ ذَلِكَ بالشَّقَاوَةِ التِي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ.

وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ والبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ مَرَّ بِي عَدُوٌّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِذَلِكَ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: يَا مَعْشَرَ بني كعب بن لؤي، فَانْتَقَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ فَقَالَ: حَدِثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي. فَحَدَّثَهُمْ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفَقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ))

تَعَجُّبًا.

وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَى صَاحِبِكَ زَعَمَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قالُوا: نَعَمْ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، قَالُوا: بَلْ هَا هُوَ ذَاكَ فِي الْمَسْجِدِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِهِ، قَالَ: لَئِنْ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ. قالُوا: أَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قالَ: نَعَمْ فَإِنِّي أُصَدِّقُهُ فِي خَبَرِ السَّمَاءِ فِي عَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الصَّدِيقُ). رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِى الْمُسْتَدَرَكِ" مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.

وابْن إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِي مُرْسَلًا وَزَادَ: ((ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَّثْتَ هَؤُلَاءِ أَنَّكَ جِئْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُ لي فَإِنِّي قَدْ جِئْتُهُ قَالَ الحسن البصري: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ الله: فَرُفِعَ لِي الْمَسْجِدُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَجَعَل رسولُ اللهِ الله يصِفُهُ لِأَبِي بَكْرٍ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. كُلَّمَا وَصَفَ مِنْه

(1) معجم أبي يعلى، حديث (10). (2) سورة الإسراء: 60.

(3) ينظر: مسند البزار، حديث (5305)، ومسند أحمد حديث (2819).

(4) المستدرك، الحاكم، حديث (4407).

659