إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

وعن أُمِّ هَانِئ: ((مَا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ الله إِلَّا وَهُوَ فِي بَيْتِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ، صَلَّى الْعِشَاءَ الأَخِيرَةَ ونَامَ وَلمَّا كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ أَهَبَّنَا رَسُولُ الله له له له فَلَمَّا صَلَّى الصُّبحَ وصَلَّيْنَاهُ قَالَ يَا أُمَّ هَانِي لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَكُم الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ كَمَا رَأَيْتِ بِهَذَا الْوَادِي ثُمَّ جِئْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وصَلَّيْتُ فِيهِ ثُمَّ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَعَكُمُ الآنَ كَمَا تَرَوْنَ وَهَذَا بَيِّنْ فِي أَنَّهُ بِجِسْمِهِ).

وعَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ رِوَايَةِ شَدَّاد بنِ أَوْسٍ: قَالَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِي بِهِ: طَلَبْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ

الْبَارِحَةَ فِي مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَأَجَابَهُ أَنَّ جِبْرِيلَ حَمَلَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)).

وعن عُمَر قَالَ رَسُولُ اللهِ [245]: (صَلَّيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُقَدَّمَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الصَّخْرَةَ فَإِذَا بِمَلَكِ قَائِم مَعَهُ ثَلاثُ آنِيَةٍ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (3).

وشُقَ صَدْرُهُ عِنْدَ الْإِسْرَاءِ فِي الحطيم فِي رِوَايَةٍ وذَكَرَ بَعْضُ أَنَّهُ شُرِحَ صَدْرُهُ فِي صِغَرِهِ وغُسِلَ لِيَكُونَ قَلْبُهُ كَقُلُوبِ الأَنْبِنَاءِ فِي الانْشِرَاحِ، وَفِي الإِسْرَاءِ لِيَكُونَ قَلْبُهُ قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ: فِي صِبَاهُ لاسْتِخْرَاج الْهَوَى وفِي الإِسْرَاءِ لاسْتِدْحَالِ الْإِيمَانِ فِيهِ).

كَالْبَرْقِ.

قيلَ: كانَ الْبُرَاقُ دُونَ الْفَرَسِ إِظْهَارًا لِلْمُعْجِزَةِ فِي سُرْعَتِهِ، كَمَا قِيلَ: سُمِّيَ بُرَاقًا لِأَنَّهُ يُسْرِعُ

وَكَانَ الْبُرَاقُ مُضْطَرِبَ الأُذُنَيْنِ وَوَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وجَسَدُهَا كَجَسَدِ الْفَرَسِ نَاصِيَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَر عَيْنَاهَا كَالزَّهْرَةِ أُذُنَاهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَحْضَر وقِيلَ: أُذُنَاهَا كَأْأُذُنِ الْفِيلِ وعُنُقهَا كَعُنُقِ الْبَعِيرِ وصَدْرُهَا كَصَدْرِ الْبَغْلِ وفِي رِوَايَةٍ صَدْرُهَا كَأَنَّهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَر، وظَهْرُهَا كَأَنَّهُ صُفْرَةُ الْبَيْضَةِ، يَبْرُقُ مِنْ صَفَاءِهَا لَهَا جَنَاحَانِ كَجَنَاحِ النِّسْرِ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ نِصْفُهَا الْأَوَّلُ مِنْ كَافُورٍ وَالآخَرُ مِنْ مِسْكِ وقَوَائِمُهَا كَقَوَائِمِ الثَّوْرِ، وفِي رِوَايَةٍ كَقَوَائِمِ الْفَرَسِ، وفِي رِوَايَةٍ كَقَوَائِمِ الْبَعِيرِ وحَوَافِرُهَا كَحَوَافِرِ التَّوْرِ، وفِي رِوَايَةٍ أَظْلَافُهَا كَظِلْفِ الْبَقَرِ، وذَنَبُهَا كَذَنَبِ الْبَقَرِ، وَفِي رِوَايَةٍ كَذَنَبِ الْبَعِيرِ، وفِي رِوَايَةٍ كَذَنَبِ الْغَزَالِ.

(1) تاريخ الخميس، الديار بكري، 308/ 1، الشفا، القاضي عياض، ص 232. وسيرة ابن هشام، 402/ 1. (2) تاريخ الخميس، الديار بكري، 308/ 1، الشفا، القاضي عياض، ص 232. ورد بمعناه: مسند البزار، حديث (53). (3) تاريخ الخميس، الديار بكري، 309/ 1، والشفا، القاضي عياض، ص 232.

(4) تاريخ الخميس، الديار بكري، 309/ 1.

664