إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

لا ذَكَرُ وَلَا أُنْثَى عَدْوُهَا كَالرِّيحِ وخَطْوُهَا كَالبَرْقِ لِجَامُهَا وسِرْجُهَا مِنْ دُرٍ، مَضْرُوبٌ عَلَى سِرْجِهَا حَجَلَةٌ مِنْ نُورٍ، كَأَنَّهَا يَاقُوتُ أَحْمَرِ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا سِرْجُ مِنْ سُرُوحِ الْجَنَّةِ، عَلَى فَخِذَيْهَا رِيشَتَانِ يَسْتُرَانِ

سَاقَيْهَا (1).

وفي "زُبْدَةِ الأَعْمَالِ " (2): لَهَا جَنَاحَانِ فِي فَخِذَيْهَا، وهُوَ بُرَاقٌ وَاحِدٌ يَرْكَبُهُ جِبْرِيلُ ويَرْكَبُهُ الأَنْبِقَاءُ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ اللَ يَزُورُ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ، وأَنَّهُ رَكِبَ عَلَيْهِ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ وَهَاجَرُ حِينَ أَتَى بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ، وَلَكِنْ لَمْ تَتَّصِفْ بِوَضْعِ حَافِرِهَا عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهَا إِلَّا حِينَ رَكِبَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَتْ مِنْ دَوَاتِ الدَّوَابِ، فَلَا يَحْرُمُ رَكُوبُ ثَلَاثَةٍ عَلَيْهَا بِمَرَّةٍ وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيِيَ).

وفِي رِوَايَةٍ: أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئ ومَعَهُ ميكائيل فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ الْجَبَّارَ يَدْعُوكَ وأَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ وَأَخَذَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِذا هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ الصَّفَا والمروة فقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ازكَبْ يَا مُحَمَّد هَذِهِ بُرَاقُ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي كَانَ يَجِيءُ عَلَيْهَا إِلَى طَوَافِ الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ جِبْرِيلُ رِكَابَهَا ومِيكَائِيلُ عِنَانَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: رَبَطَهُ جِبْرِيلُ العلي بالْحَلَقَةِ التِي تَرْبِطُهَا الْأَنْبِتَاءُ، وصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ لا رَكْعَتَيْنِ فَانْطَلَقَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَصَعِدَ عَلَيْهَا فَإِذَا مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ حُسْنًا أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى صَحْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَعْلَاهُ مَلْصَقٌ بِالسَّمَاءِ إحْدَى جَنْبَتَيْهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ والْأُخْرَى زبرجدَةٌ خَضْرَاء دَرَجَةٌ [245] مِنْ فِضَّةٍ ودَرَجَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ودَرَجَةٌ مِنْ زُمُرُّدٍ مُكَلَّل بِالدُّرِ واليَوَاقِيتِ (ة).

ورُوِيَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْأَقْصَى، وإِلَى الْعَرْشِ عَلَى الْبُرَاقِ ورَجَعَ عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَ بَيْتَهُ. وقيل: احْتَمَلَهُ جِبْرِيلُ فِي جَنَاحِهِ ثُمَّ ارْتَفَعَ بِهِ عَلَى الْمِعْرَاجِ قِيلَ: يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا لَا يَقْطَعُهَا.

(1) تاريخ الخميس، الديار بكري، 309/ 1.

(2) زبدة الأعمال، وخلاصة الأفعال، سعد الدين: محمد بن عمر بن محمد بن على الأسفرائني. قال: اختصرتها من تاريخ مكة لأبي الوليد الأزرقي. كشف الظنون، 950/ 2.

(3) أخبار مكة 54/ 1 وتاريخ الخميس، الديار بكري، 309/ 1.

(4) تاريخ الخميس، الديار بكري، 309/ 1.

(5) (م، س)، 309/ 1 - 310.

665