إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

سراج

وَلَا تَجْزِيَنّى بِالذِي أَنَا أَهْلُهُ وَلَا تَمْتَحِنِّي بَعْدَ صِدْقٍ بِردّتِي وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ آلِ هَاشِـ مُحَمَّدٌ الْمُهْدَى إِلَى خَيْرِ أُمَّتِي أَتَمِّ الْوَرَى جَاهًا وَأَحْسَنِهِمْ سَنَى فَأَحْسِنُ بِمَرْأَى الصَّفحَةِ الْقُرَشِيَّتِي الْهُدَى سِرِّ الْخَلِيقَةِ وَالذِي بِهِ انْتَهَجَتْ سُبُلَ الرَّشَادِ وَأُمَّتِي وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَظْهَرَ الْحَقَّ دِينَهُ وَقَطَّعَ أَسْبَابَ الدَّعَاوِي الْمُخِلَّتِي وَأَحْيَى رُسُومَ الْحَقِّ بَعْدَ عَفَاءِهَا وَأَبْدَى عُوَارَ النَّحْلَةِ الْوَثَنِيَّتِي أَقَامَ عَلَى الدِّينِ الْبَرَاهِينَ فَاهْتَدَتْ بِهِ أَنْفُسٌ لَوْلَا هُدَاهُ لَضَلَّتِي وَجَاءَ بِآيَاتٍ تُبَيِّنُ صِدْقَهُ وَكَمْ آيَةٍ بَانَتْ عَلَيْهِ وَدَلَّتِي فَمِنْ قَمَرٍ يَنْشَقُ نِصْفَيْنِ جُرْمُهُ وَمِنْ إِصْبَعِ جَادَتْ بِمَاءٍ وَرَوَّتِي وَمِنْ حَجَرٍ أَضْحَى عَلَيْهِ مُسَلِّمًا وَمِنْ سَرْحَةٍ) حَنَّتْ إِلَيْهِ وَظَبْيَتِي وَمِنْ بَضْعَةٍ مَشْوِيَّةٍ صَرَخَتْ لَهُ بِمَا قَدْ طَوَتْهُ مِنْ رَدَّى وَأَكِنَّتِي وَمِنْ جُرْم عَيْنٍ عَادَ بَعْدَ سُقُوطِهِ إِلَى هَيْئَةٍ حَصَّتْ بِأَمْلَحِ نَظْرَتِي فَحَسْبُكَ بِالْأَنْوَارِ فَهْوَ أَتَمُّهَا دَلِيلًا عَلَى أَنْوَارِهِ النَّبَوِيَّتِي وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ إِكْرَامَ صَحْبِهِ فَهُمْ لِرَسُولِ اللهِ أَكْرَمُ عثرتي تَوَلَّوْهُ إِذْ جَاءَ الْعِدَاءُ وَأَقْبَلُوا فَلَمْ يَعْبَؤُوا فِي الذَّتِ عَنْهُ بِلَوْمَتِي وَكَانُوا لَهُ ردءا عَلَى كُلِّ كَافِرٍ وَقَاعِدَةً فِي سُبْ سُبله وَدَارٍ عَلَى أَتْبَاعِهِمْ فَلَكَ الرِّضَا وَرِيءَ لَهُمْ فِي الْفَوْزِ أَوْضَحَ غَرَّنِي كَذَا وَجَدْتُ الْقَصِيدَةَ مَكْتُوبَةً بِيَاءِ الْإِشْبَاعِ ويَاءِ الْمُتَكَلِّمِ، أَوَاخَرَ أَبْيَاتِهَا. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا

بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

113

الْمُسْتَقِيمَةِ

وَشَمْسُ الضُّحَى طَاعَتْكَ وَقْتَ مَغِيبِهَا وَقَدْ وَقَفَتْ وَقْفًا لِنُخْبَةِ عَدْنَانِ وشَمْسُ الضُّحَى وَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وهِيَ شَمْسَ وَاحِدَةٌ، طَاعَتُكَ وقتَ غُيُوبِهَا، حِينَ أَرَدْتَ وُقُوفَهَا، لِتَطْلُعَ الْإِبِلُ التِي رَأَيْتَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ عَلَى الْوَصْفِ الذِي وَصَفْتَ لَهُمْ. وَقَدْوَقَفَتْ وقُوفَالِمُخْتَارِ عَدْنَانِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. تَقَدَّمَ عَن السّدِي أَنَّ قُرَيْشًا سَأَلُوهُ آيَةً عَلَى إِسْرَاءِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ بِقُدُومِ الْعِيرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ. وَلَمَّا كَانَ

ذَلِكَ الْيَوْمُ لَمْ يَقْدُمُوا حَتَّى كَادَت الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَدَعَا اللهَ تَعَالَى فَحَبَسَ الشَّمْسَ حَتَّى [248]

(1) السَّرْحُ شجر كبار عظام طوالٌ لا يُرْعَى وإنما يستظل فيه وينبت بنجد في السَّهْل والغَلظ ولا ينبت في رمل ولا جبل ولا يأكله المال إلا قليلاً له

ثمر أصفر واحدته سَرح. لسان العرب (سرح).

(2) في هامش الصفحتين تكررت كلمة قف خمس مرات بخط مغاير لخط الكتابة.

673