إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

قَدِمُوا كَمَا وَصَفَ. وفِي الْأَنْوَارِ فِي آيَاتِ النَّبِيءِ الْمُخْتَارِ (1) ا ل لا مَا نَصُّهُ: وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ اللهَ رَدَّ الشَّمْسَ عَلَى النَّبِيءِ

(1) "

بعْدَ مَغِيبِهَا. ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِي (2)، وقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثُ ثَابِتٌ (3).

قَالَ الطَّبَرَانِي بِإِسْنَادٍ حَسَنِ عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ مَا حَاصِلُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ الشَّمْسَ أَن لَا تَغْرُبَ، حَتَّى تَقْدُمَ عِيرُ قُرَيْشٍ، التي رآها لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّهَا تَقْدُمُ يَوْمَ كَذَا وَوَلَّى النَّهَارُ ولَمْ تَجِئْ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ). ورَوَى يُونُس بنُ بُكَير عَنْ شَيْخِهِ محمد بن إسحاق: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم وأَخْبَرَ قَوْمَهُ بِالرِّفْقَةِ والْعَلَامَةِ التِي فِي الْعِيرِ، وهُوَ جَمَلٌ أَوْرَق يَتَقَدَّمُهَا قَالُوا: مَتَى تَجِيءُ؟ قَالَ: يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَتْ قُرَيْسٌ؛ أَيْ: قَامُوا فِي مَوْضِعٍ مُرْتَفِعِ يَنْتَظِرُونَ هَلْ تَقْدُمُ الْعِيرُ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهُمْ. وَقَدْ

وَلَّى النَّهارُ وَلَمْ تَجِئ الْعِيرُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ الله فَزِيدَ لَهُ فِي النَّهَارِ سَاعَةً وحُبِسَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ (3). أَيْ: أَمْسَكَهَا وعَوَّقَها عَنْ سَيْرِهَا الْمُعْتَادِ، حَتَّى قَدِمَت الْعِيرُ قَبْلَ غُرُوبِهَا. وعُورِضَ بِمَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِي والبَيْضَاوِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقَ عَلَيْهِ غَرَارَتَانِ مُخَطَّطَتَانِ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)) فَخَرَجُوا يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَهَا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذِهِ الشَّمْسُ قَدْ طَلَعَتْ. فَقَالَ آخَرُ: الْإِبِلُ قَدْ طَلَعَتْ

يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ عَلَيْهِ غَرَارَتَانِ مُخَطَّطَتَانِ، وتَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ وقَالُوا: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ). وعِنْدَ ابن أبي حاتم: فَلَمَّا كانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، الذي قالَ إِنَّهُمْ يَأْتُونَ فِيهِ، أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرُبَ نِصْفُ النَّهَارِ، أَقْبَلَت العِيرُ يَقْدُمُهَا ذَلِكَ الْجَمَلُ كَمَا وَصَفَ. ولا مُعَارَضَةً

(1) الْأَنْوَار فِي آياتِ النَّبِيءِ الْمُخْتَارِ لـ: عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، ت: 875 هـ. (2) الطَّحَاوِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلامَةَ الحَنَفِي، مِنْ قريَة طحا بمصر، برز في علم الحديث والفقه، من تصانيفه: اختلاف العلماء، أحكام القرآن، شرح مشكل الآثار، ت: 321 هـ. سير أعلام النبلاء، الذهبي، 27/ 15.

(3) ذكر الطحاوي أحادِيثَ ردّ الشَّمسِ وحَبْسِها، ثمَّ قال: وكلُّ هذه الأحادِيثِ من علامات النُّبوَّة. شرح مشكل الآثار، الطحاوي، 97/ 3، وينظر:

تاريخ الخميس، الديار بكري، 231/ 1 عن سيرة ابن سيد النّاسِ.

(4) المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (4039)، وليس فيه القصة بطولها. (5) الشفا، القاضي عياض، ص 294. المواهب اللدنية، القَسْطَلَّاني، 530/ 2. (6) الكشاف، الزمخشري، ص 589، وأنوار النزيل، البيضاوي، 247/ 3.

(7) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 407/ 8. والدر المنثور، السيوطي، 157/ 9. لم أقف عليهِ في كتب ابن أبي حاتم ت: 327 هـ، و

المحدث وهو

صاحب التَّفسِيرِ.

674