إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

فَقَالَ: لَا يُوجَدُ فِي مَوْضِعِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ جِبْرِيلُ فَخَطَّ جِبْرِيلُ بَعْضَ بِيُوتِهِ

ومِنْ يَوْمَئِذٍ لَا يَتِمُّ (1).

وكَانَ عِلْمُ النَّجْمِ صَحِيحا، ولَمَّا وَقَفَتْ لِيُوشَعَ بَطْلَ أَكْثَرُهُ، وَلَمَّا اسْتَدَلَّ الْيَهُودُ بِهِ عَلَى عِيسَى

العلي دعا فَاخْتَلَ بَعْضُهُ أَيْضًا، وَلَمَّا رُدَّتْ لِعَلِي بَطْلَ كُلُّهُ؛ أَيْ: إِلَّا نَادِرًا. وذَلِكَ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى ضُعْفِ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّمْسَ رَجَعَتْ، حَتَّى صَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب الْعَصْرَ. وقَدْ صَحَّحَهُ أَحْمَد بن صالح المصري (3) ولَكِنَّهُ ضَعيفٌ. قِيلَ: ولَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصِّحاحِ والْحِسَانِ، وَلَا سِيَّمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ وَالله أَنَّهُ لَمْ تَحْبِسْ لِأَحَدٍ غَيْرِي إِلَّا لِيُوشَعَ. واعْتَرضَ بِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ حِسَانٍ، فَيَرْتَقِي بِذَلِكَ لِدَرَجَةِ الصِّحَّةِ).

وذَلِكَ أَنَّه رُوِيَ عَنْ أَسْمَاء بنتِ عُميس: ((أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان يُوحَى إِلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيَّ فَلَمْ يُصَلِ، أَيْ: عَلِي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَت الشَّمْسُ؛ أَيْ وأَمَّا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فَقَدْ كَانَ صَلَّاهُ، فَقَالَ أَصَلَّيْتَ يَا عَلِي؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ الله: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَ فِي طَاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمسَ))) قَالَتْ أَسْمَاء فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ، بَعْدَ مَا غَرَبَتْ، ووَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ والأَرْضِ، وذَلِكَ فِي الصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ))) رَوَاهُ الطَّحَاوِي.

قالَ الطَّحَاوِي إِنَّ أحمد بن صالح المصري كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ سِيلُهُ الْحِفْظ) التَّخَلُّفُ عن حِفْظ حديث أَسْمَاءَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوءَةِ).

يَعْنِي رِوَايَتُهَا هَذِهِ فِي وُقُوفِ الشَّمس، إِذْ دَعَا رَسُولُ اللهِ الله أَن يَرُدَّ الشَّمْسَ لِمَكَانِهَا الَّذِي غَرَبَتْ مِنْهُ، لِيُصَلِّيَ الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا.

(1) لم أقف عليه.

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 492/ 6، وعبارة: "ولما استَدَلَّ اليهود به على عيسى الل دعا فاختل بعضه أيضا" ليست فيه. ولم أقف عليها. (3) أحمد بن صالح المصري: المعروف بابن الطبري، حدث عن ابن وهب وسفيان بن عيينة، وعن عبد الرزاق، حدَّثَ عنه البخاري وأبو داود،

ت: 248 هـ. سير أعلام النبلاء، الذهبي، 160/ 12. (4) شرح المواهب، الزرقاني، 492/ 6. (5) شرح مشكل الآثار، الطحاوي، 92/ 3. (6) (م، س)، 94/ 3.

(7) شرح المواهب، الزرقاني، 492/ 6. رَوَى الطحاوِي حدِيثيْنِ في ردّ الشَّمسِ لعليّ، أخذ المؤلف من كل منهما مقطعا.

(8) في المواهب وشرح مشكل الآثار: العلم.

(9) شرح مشكل الآثار، الطحاوي، 97/ 3.

676