الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦وقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَةَ وابن شاهين [250 و] عَنْ أَسْمَاءَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وابن مردويه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، والطَّبَرَانِي بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ). ولَفْظُ الطَّبَرَانِي: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله صَلَّى الظُّهرَ بِالصَّهْبَاءِ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ)) يَعْنِي قِسْمَ غَنَائِمٍ خَيْبَر، كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِي أَيْضًا فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيءُ ا الْعَصْرَ، فَوَضَعَ الله رَأْسَهُ فِي حِجْرٍ عَلِيَّ فَنَامَ، فَلَمْ يُحَرِكْهُ حَتَّى غَابَت الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ فَسَأَلَهُ أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عَلِيًّا احْتَبَسَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ، فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ؛ أَيْ: لِيُصَلِّيَ العَصْرَ أَدَاءً، قَالَتْ أَسْمَاء فَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الْأَرْضِ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ، وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ)). وعِنْدَ الطَّبَرَانِي أَيْضًا عَنْ أَسْمَاءَ: ((اشْتَغَلَ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى غَابَت الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا عَلِيّ أَصَلَّيْتَ الْعَصْرَ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسٍ، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ كَأَنَّهَا مِنْ كَلَامِ الْحَبَشَةِ فَارْتَجَعَت الشَّمْسُ كَهَيْئَتِهَا فِي الْعَصْرِ. فَقَامَ عَلِي فَتَوَضَّأَ وصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ الهلال بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَت الشَّمْسُ إِلَى مَغْرِبِهَا، فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَالْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وطَلَعَت الْكَوَاكِبُ)). وفِي هَذَا والدُّعَاءِ بَيَانُ أَنَّهَا أَدَاءٌ لَا
قَضَاءُ (4).
وفي لَفْظ آخَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِي: ((كَانَ) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُغْشَى عليهِ فأنزلَ عليه يوما وَهُوَ فِي حِجْرِ عَلِيَّ، فَقَالَ النَّبِيءُ لا اله، أي: لما سري عليهِ: صَلَّيْت الْعَصْرَ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَعَا اللَّهَ؛ أي: بكلمتين أو ثلاث، فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ. قَالَتْ أَسماءُ: فَرَأَيْت الشَّمْسَ طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَابَتْ حِينَ ردَّتْ، حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ عَلِيّ)) (5).
(1) شرح المواهب، الزرقاني، 489/ 6.
(2) سيورد هذه الرواية بعد قليل.
(3) المعجم الكبير، الطبراني، رقم (382).
(4) شرح المواهب، الزرقاني، 489/ 6، عن الطبراني دون ذكر المصدر.
(5) المعجم الكبير، حديث (391).
679