إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

بِالسُّجُودِ لِآدَمَ لِنُورِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الله، إِذْ كَانَ فِي جَبْهَتِهِ ظَاهِرًا. وَصَلَاةُ اللهِ عَلَيْهِ ومَلائِكَتِه، عَلَيْهِ

الصَّلاةُ والسَّلامُ، أَفْضَلُ مِنْ سُجُودِ الْمَلَائِكَةِ.

وأَمَّا تَعْلِيمُ

الأَسْمَاءِ لِآدَمَ الل؛ فمِنْهُ لِسَيّدِنَا مُحَمَّدٍ والله ما رَوَاهُ الدِّيلمي مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِع، ومِنْ حَدِيثِ أُم حبيبة، والْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِع عَنْهُ: مُثْلَتْ لِي أُمَّتِي فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ،

وَعُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا كَمَا عُلِمَ آدَمُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا)) (() وفِي رِوَايَةٍ: "الدُّنْيَا" بَدَل "أُمَّتِي".

ورَوَى الطَّبَرَانِي والصّيَاءُ الْمقدسي عَنْ حُذيفة بن أسيد بن خَالِدٍ الْغِفَارِي قَالَ: قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدَى هَذِهِ الْحُجْرَةِ. فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ عُرِضَ عَلَيْكَ مِنْ خُلِقَ فَكَيْفَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ؟ فَقَالَ: صُوِّرُوا لِي فِي الطِينِ، حَتَّى أَنِّي لَأَعْرَفُ بِالْإِنْسَانِ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِصَاحِبِهِ)). فَهُوَ يَعْلَمُ الْمُسَمَّيَاتِ والْأَسْمَاءَ مَعًا، وَلَا شَكٌّ أنَّ هَذَا أَعْظَم مِنْ عِلْمٍ الأَسْمَاءِ وَحْدَهَا.

ومِنْ ذَلِكَ: أَنَّ اللهَ رَفَعَ إِدْرِيسَ مكَانًا عَلِيًّا كَمَا مَرَّ إِلَى سَماء، وقَدْ رَفَعَ اللهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا. إلَى الْعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَالسِّدْرَةِ وَالْجَنَّة.

ومِن ذَلِكَ: أَنَّ الله وَ نَجَّى نُوحًا ال ومَن معهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الغَرَقِ. وَنَقُولُ: نَجَّاهُ اللهُ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ نَجَّاهُ وَنَجَّى أُمَّتَهُ مِنَ الْغَرَقِ وَالْخَسْفِ، ومِن عَذَابِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، أَعْنِي

الكل.

وقَدْ قِيلَ: ((إِنَّهُ كَانَ عَلَى شَاطِئِ مَاءٍ، وقَعَدَ عِكْرَمَةُ بنُ أَبِي جَهْل فَقَالَ عَكْرِمَةُ: إِنْ كُنْتَ نَبِينًا فَادْعُ ذَلِكَ الْحَجَرِ، فَلْيَسْبَحْ عَلَى الْمَاءِ وَلَا يَغْرَقْ فَأَشَارَ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فَانْقَلَعَ الْحَجَرُ، وَسَبَحَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى صَارَ بَيْنَ يَدَي الرَّسُولِ ل لا له وشَهِدَ لَهُ بِالرِّسَالَةِ، فَقَالَ لا اله العِكْرِمَةَ: يَكْفِيكَ هَذَا؟ فَقَالَ: حَتَّى يَرْجِ إِلَى مَكَانِهِ)) (3).

(1) الفردوس، الديلمي، حديث (6519)، لم أجد رواية أم حبيبة، ولا رواية الحاكم في المستدرك. (2) الحديث في المعجم الكبير، الطبراني، حديث (3055). شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 79/ 7. (3) شرح المواهب اللدنية، الزُّرقاني، 80/ 7 - 81. ينظر: مفاتيح الغيب، 125/ 32. لم أقف عليه في كتب الحديثِ.

693