إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

فقَالَ عُمَر: الْحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ فِى أُمَّتِنَا مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ (1). وسَمَّاهُ الكَلبِي: ذُويْب بنُ

وَهْبٍ، وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ: طَرَحَهُ فِي النَّارِ، فَوَجَدَهُ حَيًّا وَلَمْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِي (32).

وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر: أَنَّ الْأَسْوَد بن قيس بعَثَ إلى أبي مسلم الخولاني فأتاه فقالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَع. قال: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَتَى بَنَارٍ عَظِيمَةٍ، فَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ. فَقِيلَ لِلْأَسْوَدِ: إِنْ لَمْ تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَن اتَّبَعَكَ، فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وقَدْ قُبِضَ النَّبِي، الهلال واسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَلْبَثَنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ ال. وقد اتَّخَذَ اللهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم خَلِيلا وَحَبِيبا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، كَمَا مَرَّ فِي الْإِسْرَاءِ.

وروى ابن ماجه وأَبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ: ((إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَيْن والعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْن) () (). وروى أبو نُعَيْمٍ عَن كعب بن مالك: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسٍ: إِنَّ اللهَ قَد اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا)) (76).

وَقَدْ رُوِيَ: إِنَّ إِبْراهِيمَ إِذَا قِيلَ لَهُ في الْمَحْشَرِ: اتَّخَذَكَ اللهُ خَلِيلًا فَاشْفَعْ لَنَا قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِن وَرَاءَ وَرَاءَ)؛ أَيْ: خُلَّةٌ مُحَمَّدٍ قَبْلَ خُلَّتِي، أَوْ لَمْ أَكُنْ فِي التَّقرُّبِ والإِدْلَالِ مِثْلَ الْحَبِيبِ، ومُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ حَبِيبُهُ.

(1) الخصائص الكبرى، السيوطي، 318/ 2. وينظر: الاستيعاب، ابن عبد البر، 464/ 2. (2) ينظر: نسب معد واليمن الكبير ابن الكلبي، 216/ 1. ولم يذكر فيه" وجده حيا". (3) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 84/ 7.

(4) تاريخ دمشق، 200/ 27. والخصائص الكبرى، السيوطي، 318/ 2.

(5) سنن ابن ماجة، حديث (141)، وفضائل الخلفاء الراشدين، أبو نعيم، حديث (141).

(6) معرفة الصحابة، أبو نعيم، 2367/ 5.

(7) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 84/ 7. (8) ورد بمعناه: صحيح مسلم، حديث (329). (9) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 84/ 7 - 85.

696