الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦ورَوَاهُ ابْنُ حَجَر: ((حتَّى
بلَغَ أَهلَهُ)) (). والنُّور ": بَرَكَةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَرَامَةٌ لَهُمَا، وَذَلِكَ بِإِذْنِ اللهِ إِظْهَارٌ لِسِرِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: ((بَشِرِ المشَّائِينَ في الظُّلَم إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) رَوَاهُ أبو داود وَغَيْرُهُ.
قَالَ الْبُخَارِي مِن رِوَايَةِ قتَادَةَ عَنْ أَنَس: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا [256 ظ] يُضِيءُ حَتَّى تَفَرَّقَا فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا)). وفِي رِوَايَةٍ: ((حَتَّى تَفَرَّقَا وَمَعَهُما مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ)) (4).
قالَ حَمَّاد (؟): أَخْبَرَنَا ثَابِت عَنْ أَنَس كَانَ أُسَيْدُ بنُ حضير () وعَبَّادُ بنُ بِشْر عِنْدَ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، فَلَمَّا خَرَجَا أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا، فَمَشَيَا فِي ضَوْءِهَا، فَلَمَّا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطُّرُقُ أَضَاءَتْ عَصَا الْآخَرِ.
وأَخْرَجَ الْبُخَارِيِّ والبَيْهَقِيّ وأَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَمْرُو كُنَّا مَعَ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَتَفَرَّقْنَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَضاءَتْ أَصَابِعِي، حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا ظَهْرَهُمْ؛ أَيْ: دَوَابَّهُمْ وَمَا هَلَكَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ أَصَابِعِي تنير () ومعنَى هَلَكَ": أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ؛ بِسَبَبِ تَفَرُّقِهِمْ لِشِدّةِ الظُّلْمَةِ، ويُرْوَى: ((وَمَا سَقَطَ مِنْ
مَتَاعِهِمْ)).
(1) فتح الباري، ابن حجر، 125/ 7.
(2) سنن أبي داود، حديث (561)، وسنن الترمذي، حديث (223).
(3) صحيح البخاري، حديث (3805).
(4) (م، س)، حديث (465).
(5) حماد سلمة بن
444/ 7
(6) في الأصل: خضير.
بن دينار البصري، كان حماد إماما في العربية، فقيها، فصيحا مفوها شديدا على المبتدعة، له تأليف. سير أعلام النبلاء،
(7) فتح الباري، ابن حجر، 125/ 7، ومسند أحمد،
(8) دلائل النبوة، البيهقي، 79/ 6. (9) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 90/ 7.
حديث (13870).
699