إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

وإِنَّ اللهَ جَلَّ وعَلَا أَعْطَى يُوسُفَ شَطْرَ الْحُسْنِ وتَقَدَّمَ أَنَّهُ لا أُعْطِيَ الْحُسْنَ كُلَّهُ وَأَنَّهُ قيلَ: أُعْطِيَ يُوسُفُ

شَطْر حُسْنٍ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم [257 و] وَأُعْطِيَ التَّعْبِير لِلرُّؤْيَا، وَأُعْطِيَ النَّبِيءُ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ.

وأَنَّ اللهَ أَعْطَى دَاوُدَ تَلْبِينَ الْحَدِيدِ، وقَدْ أَلانَ اللهُ الْحَجَرَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَغَاصَتْ فِيهِ قَدَمُهُ. وهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْحَدِيدِ؛ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الثَّنْيَ والْحَجَرُ لَا يَقْبَلُهُ. وَأَلانَ اللهُ الْخَشَبَ الْيَابِسَةَ، فَأَوْرَقَتْ وأَثْمَرَتْ

وَاخْضَرَّتْ (1).

وَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَفْهَمَ سُلَيْمَانَ كَلَامَ الطَّيْرِ وغَيْرِهَا، وسَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالرِّيحَ، ونَبِيتُنَا كَلَّمَتْهُ الْأَحْجَارُ والْأَشْجَارُ

والْحَيَوَانَاتُ وفَهِمَ كَلَامَهَا وَكَلَّمَهَا وَأَجَابَتْ وسَبَّحَ فِي كفِّهِ الْحَصَى، وَكَلَّمَهُ التِّرَاعُ الْمَسْمُومُ والظَّبي والضَّبُّ وشَكَا إِلَيْهِ الْبَعِيرُ. ورُوِيَ: أَنَّ طَائِرًا) فَجِعَ بِوَلَدِهِ فَجَعَلَ يُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ ويُكَلِّمُهُ. فَيَقُولُ: أَيُّكُمْ فَجِعَ هَذَا بِوَلَدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا فَقَالَ: ارْدُدْ وَلَدَهُ)) (32).

قال أبو داود) والْحَاكِمُ وصَحَّحَهُ: عَن ابْنِ مَسْعُود كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَت الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ ()؛ أَيْ: تَدْنُو مِنَ الْأَرْضِ، فَجَاءَ النَّبِي وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ تَرِفُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَنْ فَجِعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا. ورَأَى قَرْيَةَ نَمْلِ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ))).

وَرَوَى أبو داود () والْحَاكِمُ وصَحَّحَه (): ((عَن ابْنِ مَسْعُود كُنَّا عِنْدَ النَّبِيء صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ رَجُلٌ غَيْضَةً فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَ حُمَّرَةٍ، فَجَاءَت حُمَّرَةٌ تَرِفُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ

(1) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 96/ 7. (2) ورد بمعناه: مسند الطيالسي، حديث (334). (3) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 96/ 7.

(4) سنن أبي داود، حديث (5268).

(5) في سنن أبي داود: تُعَرِّشُ.

(6) شرح المواهب اللدنية، الزرقاني، 97/ 7. (7) سبق تخريجه: مسند الطيالسي، رقم (334).

(8) المستدرك، الحاكم، حديث (7599).

701