إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

وَأَمَّا الْمَائِدَةُ فَمِحْنَةٌ وَأَكْلَهُ سُوءٍ وَأَوْحَمُ) مَأْكُولٍ وسَبَبٌ لِلَّعْنَةِ وَالْمَسْحَ، نَزَّهَ اللهُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَنْهَا.

وبِمُرَاعَاةِ كَرَامَةِ عِيسَى العلي فلِنَبِيئِنَا لا ولا نَظَائِرُ بِلَا سُوءٍ عَاقِبَةٍ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ خَفَّت أَزْوَادُهُمْ وجَمَعَهَا، وَكَانَتْ كَرَيْضَةِ الْعَنْزِ، فَدَعَا وَالله فَأَكَلَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ، وَمَلَؤُوا أَوْعِيتَهُمْ وَالطَّعَامُ بِحَالِهِ.

وأُتِيَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَكَذَا بَعْضُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ كَقَطْفَةِ عِنَبٍ لِرَجُلٍ أَسَرَهُ الْمُشْرِكُونَ، ودَلْوِ مَاءٍ مِنَ السَّمَاءِ لَامْرَأَةٍ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَى رَجُلٌ أَهْلَهُ، فَرَأَى مَا بِهِمْ مِن الْحَاجَةِ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْجِنُ ونَخْبِرُ. فَإِذَا الْجَفْنَةُ مَلْأَى خَمِيرًا، والرَّحَى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ شِوَاءٌ. فَجَاءَ زَوْجُهَا وَسَمِعَ الرَّحَا، فَقَامَتْ إِلَيْهِ لِتَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ قَالَ: مَاذَا كُنْتِ تَطْبُخِينَ؟ فَأَخْبَرَتْهُ وإِنَّ رَحَاهَا لَتَدُورُ وتَصُبُّ دَقِيقًا، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْبَيْتِ وِعَاء إِلَّا مُلِئَ، فَرَفَعَ الرَّحَا وَكَنَسَ مَا حَوْلَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ بِالرَّحَا؟ قَالَ: رَفَعْتُهَا ونَفَضْتُهَا. فَقَالَ الاول: لَوْ تَرَكْتُمُوهَا مَا زَالَتْ كَمَا هِيَ لَكُمْ حَيَاتَكُمْ) () وفِي رِوَايَةٍ: ((لَوْ تَرَكْتُمُوهَا لدَارَت إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (5 x 4) .

وَأَمَّا إِخْبَارُ عِيسَى اللهِ بِمَا يَأْكُلُونَ ومَا يَدَّخِرُونَ فَنَبِيتُنَا وَ قَدْ أَخْبَرَ النَّاسَ بِغُيُوبِ كَثِيرَةٍ، أَخْبَرَهُ اللهُ

سُبْحَانَهُ بِهَا، كَكِتَابِ حَاطِب الذِي أَرْسَلَهُ مَعَ امْرَأَةٍ إِلَى مَكَّةَ، ومَا أَخْفَى الْعَبَّاسُ مِنَ الْمَالِ فِي مَكَّة.

وَذَكَرَ أَبُو سَعِيد النِّيسَابُورِي أَنَّ عَدَدَ مَا حُصَّ بِهِ النَّبِيءُ سِتُّونَ حَصْلَةً. وذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ أُتِيَ ثَلَاثَةَ آلَافِ مُعْجِزَةٍ وخصِيصَةٍ. وذَكَرَ النَّوَوِي أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ وَمِئَتَيْنِ وقِيلَ: أَلْفُ. الْقُرْآنِ سِتّونَ أَلْفَ مُعْجِزَة [258 ظ] غَيْر مَا ذكر.

وفي

(1) وخم: الوخم والوخِمُ التَّقِيل، وطعام وخيم أي: غير موافق. لسان العرب (وخم).

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 102/ 7.

(3) ورد بمعناه: دلائل النبوة، 105/ 6.

(4) ورد بمعناه: المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (5588).

(5) شرح المواهب، الزرقاني، 102/ 7.

(6) (م، س)، 111/ 7.

705