إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

للفظ

في

يَكُونُ اسْتِعْمَالًا لَهُ فِي مَعْنَيَيْهِ» (1). وقد ناقش أطفِيَّش مسألة إرادة أكثر من معنى سياق واحِدٍ، هل يلتزم الدّلالة المباشرة فقط، أم يُحمل اللفظ على أكثرَ مِن معنى في سياقٍ

واحِدٍ؟ واحترز من هذا الحمل بتقرير المعنى الجامع خروجًا من الإشكال.

المطلب الثاني: بيان اختلاف اللغات:

ممَّا وقف عليهِ أطفِيَّش في شرح الألفاظ: بيان لغات الألفاظ المختلف في أدائها، وهذا ليس بالأمر المطَّرِدِ عنده، ولكنه وقع في مجموعة من الألفاظ؛ فمادة هذا المبحث قليلة، لكن سأتناولها بالدّراسة نظرا إلى المسائل التي تقدّمها.

فاللغة

1 - مصطلح "اللغة":

اللغة

من المسائل التي تتناولها النُّصوص المجموعة ما تعلّق بمصطلح "اللغة". إِنَّ الشَّارِحَ قد يقصد به مفهوم بمعناها العام؛ فيستعمل عبارات مثل: "أهل اللغة" و"في اللغة"؛ كما في قوله: «والزّيجُ لُغَة: خَيْطُ البَنَّاءِ» (2) وقوله: وعَبَّرَ بِهِذِهِ الْأَلْفَاظِ بلُغَةِ العَرَبِ» (3). في هذا المقامِ مصطلح مرادف لمصطلح "اللسان" الذي يشمل كل ما يدخُلُ فِي إطار ما يستعمله قومٌ معيَّنونَ في كلامهِمْ (معجم، نحو، بلاغة أداءات صوتية … )؛ فيُمَيَّز بهِ أهل اللسان العربي عن الفرنسي، وعن غيره، وهكذا، وقد استعمله بهذا اللفظ بقوله "أهل اللسان " (4).

ويورده كذلك ويقصد به اختلاف اللغاتِ في العربيَّة؛ إمَّا فِي النُّطق (أداء العناصر اللَّغوِيَّة وكيفيَّة استعمالها)؛ كقوله: «وفِي لُغَةِ غَيْرِ بنِي الحارِثِ ((اسْقُوا))» (5) أو في المعنى

(1) إجابة الدعوة [4].

(2) إجابة الدعوة [102]. وينظر أيضا: [12].

(3) (م) س) [145].

(4) (م) س) [67].

(5) (م) س) [170].

94