العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١١

المبحث الأول: المصدرية اللغوية والمصدرية العلمية المعتمدة

ما ورد من آيات استقل فيها العمل الصالح عن الإيمان إنما يراد بالإيمان فيها حقيقته اللغوية، وهي مطلق التصديق مع نقله إلى حقيقته الشرعية التي تعني: التصديق بحقائق غيبية معينة. ومثل الشيخ لذلك بباقي الاستعمالات اللغوية لبعض المصطلحات الشرعية التي توظف عادة بإحدى معانيها اللغوية أو الشرعية، فقال: «لا بد من الالتفات إلى حقيقته اللغوية في الاستعمال الشرعي، مثل: اتي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا)، (سورة مريم (26)، فإنها أرادت به الإمساك عن الكلام … فلا مع ذلك أن يستعمل الإيمان في النصوص الشرعية بمعنى مطلق التصديق، ولو لم يقترن به العمل بموجبه» (1).

غرو مع

وبناء على الاعتزاز بالمعنى اللغوي للإيمان مع اصطحاب متعلقاته جاء تحليل الشيخ لقضية زيادة الإيمان ونقصانه حسب مذهب علماء الإباضية من المشارقة (2)، الذين ذهبوا إلى أن الإيمان يزداد بالتصديق القلبي وأداء الفرائض وترك المعاصي وتفسير جملة التوحيد، لكنه لا ينقص، لأن نقصانه يعني هدمه ونقضه، ويعني جحد اعتقاد الشيء ويفضي إلى الفسق وهذا الاعتبار تبناه كذلك بعض علماء الإباضية من المغاربة. (كأبي نصر في نونيته، والشارح التلاتي في اللآليء الميمونية، والثميني في النور) يتضح جليا أن تعريف الشيخ للإيمان يرتكز على تحليل المعنى اللغوي له.

(3)

1) المصدر: 1/ 88.

2 المصدر: 1/ 188. ويذهب المحقق الخليلي في فتح الجليل إلى أن هذا (3) المصدر: 1/ 158، 159.

هو

الحق.